حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أبو رضى –

في خطوة جديدة تؤكد فقدان المصداقية، واصلت جريدة الشروق الجزائرية، المعروفة بكونها منصة تابعة للنظام العسكري الجزائري، نشر الأكاذيب والتضليل، كان آخرها الادعاء بأن المغرب “غير قادر” على تنظيم كأس إفريقيا 2025. يأتي هذا الادعاء بعد 24 ساعة فقط من إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منح المغرب شرف تنظيم كأس العالم 2030، في إنجاز غير مسبوق على الصعيدين الإفريقي والعربي.

 

مغالطات في وجه الحقائق

في وقت تتحدث فيه وسائل الإعلام العالمية عن الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها المغرب في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، بما في ذلك البنية التحتية والملاعب العالمية، تنشر الشروق أكاذيب تستهدف تقويض هذا النجاح.

على الجانب الآخر، لم تتوانَ أصوات جزائرية، بما فيها مؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي، عن السخرية من موقف الشروق، مذكرين بفضائح المنشآت الرياضية الجزائرية، مثل المشاكل الهندسية التي ظهرت في سقف ملعب تيزي وزو، إلى جانب عيوب بارزة في ملاعب أخرى، والتي تعكس الفجوة بين الادعاءات والواقع.

 

المغرب: شريك موثوق في الرياضة الإفريقية

تجاهلت الجريدة الجزائرية حقيقة أن العديد من المنتخبات الإفريقية تلجأ إلى المغرب لخوض مبارياتها بسبب افتقارها إلى ملاعب مؤهلة في بلدانها. كما أنها تغاضت عن الدعم الكبير الذي يحظى به المغرب من الفيفا والمنظمات الرياضية الدولية، وهو ما يشهد على جاهزيته لاستضافة البطولات الكبرى.

 

السخرية عبر الحدود

أثارت حملة الشروق التضليلية موجة من السخرية، ليس فقط في المغرب، ولكن أيضًا على منصات التواصل الاجتماعي في العالم العربي وإفريقيا وأوروبا. تداول المتابعون محتوى الجريدة كدليل على محاولات النظام الجزائري تشويه صورة المغرب بدلاً من مواجهة إخفاقاته الداخلية.

 

إعلام في خدمة النظام

هذا التوجه الإعلامي، الذي يضع التأجيج بدلاً من نقل الحقيقة في صلب استراتيجيته، يعكس أزمة أعمق في الإعلام الجزائري، الذي يعاني من هيمنة السلطة العسكرية. بدلاً من التركيز على الإصلاح الداخلي والتعلم من النجاحات الإقليمية، يتوجه الإعلام الرسمي والموجه نحو محاولة يائسة لتغطية الإخفاقات.

 

المغرب: نموذج يحتذى به

في ظل هذه الحملات الإعلامية المضللة، يستمر المغرب في حصد الإشادات الدولية بفضل بنيته التحتية القوية، واستراتيجيته الناجحة في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى. نجاحات المغرب لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة استثمارات طويلة الأمد ورؤية واضحة تعزز مكانته كدولة رائدة في المنطقة.

ما تقوم به جريدة الشروق هو انعكاس لمنظومة إعلامية تتجنب مواجهة الواقع وتلجأ إلى خلق عداوات وهمية. في المقابل، يظل المغرب نموذجًا للتقدم والتخطيط الاستراتيجي، متجاوزًا محاولات التشويه والإفشال التي لن تغير من واقعه كقوة إقليمية صاعدة.