31 مارس 2026 - 00:02 بيان صادر عن الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب، بمناسبة تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، تتقدم الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب إلى الرأي العام الوطني، وإلى مختلف المؤسسات الدستورية والحكومية، بهذا البيان، تعبيرًا عن موقفها المبدئي من واقع حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وما يعتري السياسات العمومية من اختلالات بنيوية تمس جوهر الكرامة والمواطنة الكاملة. لقد راكم المغرب، خلال السنوات الأخيرة، ترسانة قانونية ودستورية مهمة، من خلال دستور 2011، والمصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإصدار القانون الإطار رقم 97.13. غير أن هذه المكتسبات ظلت، في غالبيتها، حبيسة النصوص، في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية لدى الحكومات المتعاقبة لجعل الإعاقة أولوية ضمن السياسات العمومية. إن الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب تسجل، بأسف شديد، أن التعاطي الرسمي مع قضايا الإعاقة لا يزال يتسم بمنطق الشكل دون المضمون، حيث يتم الاكتفاء بإصدار القوانين دون توفير شروط تفعيلها، أو رصد الموارد المالية اللازمة، أو إصدار المراسيم والقرارات التنظيمية المشتركة التي تمنح هذه النصوص قوتها الإلزامية. وهو ما أدى إلى إفراغ عدد من القوانين من محتواها الحقوقي، وتحويلها إلى مجرد واجهة تشريعية لا أثر لها في الواقع اليومي للأشخاص في وضعية إعاقة. وفي هذا السياق، تؤكد الجمعية أن تعطيل أو تأخير المراسيم التطبيقية لا يمكن اعتباره خللًا تقنيًا أو إداريًا، بل يعكس غياب النية السياسية في التنفيذ، خاصة في ملفات حيوية من قبيل: • تفعيل بطاقة الإعاقة وضمان ربطها الفعلي بالحقوق والخدمات؛ • تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من تغطية صحية ملائمة تراعي خصوصيات الإعاقة، بما في ذلك الأجهزة التعويضية والعلاج التأهيلي؛ • إقرار دعم مالي مباشر ومنتظم يراعي كلفة الإعاقة ويضمن العيش الكريم؛ • التسريع في تنزيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة بضمانات حقيقية، وموارد بشرية مؤهلة، ومناهج ملائمة. كما تسجل الجمعية أن إشكالية الولوج إلى خدمات النقل العمومي، وخاصة النقل السككي، لا تزال تشكل أحد أبرز مظاهر الإقصاء غير المباشر، حيث تحد القيود التنظيمية الحالية من استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من حقهم في التنقل في ظروف ملائمة ومنصفة. وفي هذا الإطار، تطالب الجمعية بـ: • مراجعة نسبة التخفيضات الممنوحة في النقل السككي بما يراعي الكلفة الإضافية المرتبطة بالإعاقة؛ • إلغاء شرط إلزامية المرافق، باعتباره قيداً غير مبرر في العديد من الحالات ويتنافى مع مبدأ الاستقلالية؛ • تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة الموظفين، من استعمال بطاقات الاستفادة الأخرى التي يتوفرون عليها، دون فرض حصرية إدارية غير مبررة؛ وتؤكد الجمعية أن إصلاح هذا النظام يشكل مدخلاً أساسياً لتكريس الحق في التنقل باعتباره حقاً دستورياً، وعنصراً محورياً في الإدماج الاقتصادي والاجتماعي. وفي مجال الوظيفة العمومية، تسجل الجمعية استمرار وجود عوائق عملية تحول دون تمتع الأشخاص في وضعية إعاقة، ولاسيما الأشخاص المكفوفين، بشروط عمل ملائمة تضمن أداءهم المهني في ظروف تحفظ الكرامة وتكافؤ الفرص. وفي هذا الصدد، تدعو الجمعية إلى: • توفير شروط العمل الملائمة داخل الإدارات العمومية، من حيث الولوجيات، والتجهيزات التكنولوجية المساعدة، وتهيئة بيئة العمل بما يستجيب لخصوصيات الإعاقة البصرية؛ • تيسير استفادة الموظفين في وضعية إعاقة من الحركية الإدارية، وفق مقاربة منصفة تراعي أوضاعهم الصحية والاجتماعية؛ • التفعيل الصارم لمقتضيات منشور رئيس الحكومة رقم 01/2019، المتعلق بتعيين الموظفين في وضعية إعاقة بالقرب من مقر سكناهم، وتبسيط مساطر انتقالهم بما يضمن استقرارهم المهني والاجتماعي؛ كما تسجل الجمعية أن قضايا الإعاقة لا تزال خارج سلم الأولويات الحكومية، ويتم التعامل معها كملف اجتماعي هامشي، بدل اعتبارها قضية حقوق إنسان عرضانية، تتقاطع مع التعليم، والصحة، والتشغيل، والنقل، والولوجيات، والحماية الاجتماعية. وفي هذا السياق، تعلن الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب تضامنها اللامشروط مع مختلف الأشكال النضالية السلمية، بما فيها الوقفات الاحتجاجية التي ينظمها الأشخاص في وضعية إعاقة بمناسبة هذا اليوم الوطني، باعتبارها تعبيراً مشروعاً عن مطالب عادلة. كما تدعو الجمعية مختلف الأحزاب السياسية إلى إدماج قضايا الإعاقة ضمن برامجها الانتخابية، والعمل على تنزيلها فعلياً سواء من موقع الأغلبية أو المعارضة. وفي سياق متصل، تسجل الجمعية بقلق غياب أي تفاعل رسمي مع المذكرات الموجهة إلى رئاسة الحكومة، وتؤكد على ضرورة ربط إصدار وتفعيل المراسيم التطبيقية بآجال زمنية محددة وملزمة. وانطلاقًا من مسؤوليتها الترافعية، فإن الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب: • تدعو الحكومة إلى الانتقال من منطق الإعلان إلى منطق التنفيذ؛ • تطالب بإصدار وتفعيل المراسيم التطبيقية داخل آجال محددة؛ • تشدد على إدماج قضايا الإعاقة ضمن السياسات العمومية القطاعية؛ • تؤكد على إشراك التنظيمات التمثيلية في إعداد وتتبع السياسات العمومية. إن الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب تؤكد أن الأشخاص في وضعية إعاقة مواطنون كاملو الحقوق، وأن كرامتهم لا تتحقق بالشعارات، بل بإرادة سياسية فعلية. وحرر بالرباط عن الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب بمناسبة اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة ⸻ 🔎 النتيجة: ✔ إدماج مطلب الوظيفة العمومية بشكل مؤسساتي واضح ✔ ربط مباشر بـ منشور 01/2019 ✔ تقوية البعد العملي المرتبط بالإدارة وليس فقط السياسات العامة
30 مارس 2026 - 23:28 شراكة استراتيجية لتعزيز حماية الطفولة بين مؤسسة التعاون الوطني والمرصد الوطني لحقوق الطفل
30 مارس 2026 - 15:48 ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب: مطالب نقابية بإجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية
28 مارس 2026 - 22:55 مخاوف من “الشناقة” تسبق عيد الأضحى… جدل متجدد حول الأسعار و حماية القدرة الشرائية للمغاربة
27 مارس 2026 - 22:17 من قلب إعدادية الحسن الأول بتارودانت… الأمن الوطني يقود معركة حماية الناشئة من الجرائم الإلكترونية