حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بقلم: عادل حلالي

أثار حفيظتي اليوم بشكل خاص، وأنا أتجول بالحي المحمدي بمنطقة أخماسي، العدد الكبير من الدكاكين المختصة في إصلاح الهواتف النقالة بجميع أنواعها، غير أن مازاد في استغرابي أن هذه الدكاكين متراصة، ولها نفس التخصص ولكل زبائنه…

و هذا إن دل على شيء، فإنما يدل على مدى اكتساح الأجهزة الالكترونية لعالمنا، والهاتف النقال على وجه الخصوص، حيث أنه صار ضرورة من الضروريات يستحيل الاستغناء عنها..

فمن الذي أعطى لهدا الجهاز هذه الأهمية القصوى؟ هل هي أهميته بحياتنا، أم خلل ماصار بحياتنا، و فراغ قاتل بقلوبنا وبين ذوينا، أم أن هناك أياد خفية تدفعنا إلى الاستهلاك المهول لبرامج خضراء، و أخرى زرقاء، وثالثة حمراء و الألون شتى؟

و إلى أين سيقودنا هذا الإدمان ياترى؟ أ إلى تشتت أكثر، أم إلى أمراض أكثر، أم إلى عزلة أكثر حدة، أم إلى كل هاته المآلات؟

فهل سنعي ياسادة؟ وحتى إن وصل وعينا مداه هل سنتحرك، و نتخد مواقف إيجابية حيال هدا الجهاز المدمر؟ فكم من أطفال نسفت حيواتهم، وكم من أسر آلت مصائرهم إلى ملفات برفوف مكاتب محاكم الأسرة!

الأمر خطير ياسادة…!