خديجة وانعيم –
قديما كانت العائلة ذلك الحضن الدافئ الذي يلم الأفراد ، و اليد الحنون التي تنفض عنهم الأحزان وتمسح عبرات العين وتلك البئر الغارقة التي تسع آهات كل مهموم .
إنها كانت الملجأ والمعيل ، والحصن المنيع . لكن ماذا عنها اليوم ؟ هل باتت كما هي أم هي كذلك غزتها سهام التغيير ؟ فما نراه ونعيشه حاليا يكشف المستور ويسلط الضوء عن واقع مؤلم لم يبق فيه من العائلة والصداقة إلا الاسم وصور المواقع المشبعة بالمشاعر المزيفة .
لقد أصبحنا كتلا متنقلة خاوية من المشاعر الصادقة ، شغلها الشاغل النقذ الهدام وبناء صرح من العوائق في وجوه ذويها . ففي حضورهم يصطنعون الود وفي غيابهم يرتدون قناع البراءة، و قلوبهم فياضة بمشاعر الخذلان، ولا تفتأ ألسنتهم تكف عن لوك أعراض القريب والغريب .
هكذا إذن أصبحنا نعيش واقعا متناقضا ، صارت العلاقات الانسانية المفعمة بالحب تستتنجد ، فهل ستفلح في النجاة ؟.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
