حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– عبد الصمد صدوق
يحتفل المسلمون باليوم العاشر من محرم في كل سنة هجرية ، كذكرى عظيمة في تاريخ الديانة الإسلامية ، ففيه نجى الله تعالى نبيه موسى عليه السلام من فرعون وجنوده.
ويصوم المسلمون هذا اليوم تبعا لوصايا المذهب السني و اقتداءً بسيرة النبي المصطفى محمد عليه الصلاة و السلام ، الذي كان يحث الصحابة على صيامه وصيام اليوم الذي قبله خلافا لليهود ، لما لهذا اليوم من كرامات و فضائل شتى.
وتتخلل هذه المناسبة طقوس دينية متعددة ، تتمثل في التلاوة و الذكر و استحضار عظمة الخالق و معجزة نجاة سيدنا موسى عليه السلام  من فرعون ، إضافة إلى صيامه وقيامه ، لنيل الثواب والتكفير عن الآثام و المعاصي .
ومن عادات المغاربة عامة و الشباب بالخصوص ، أنهم يحتلفون بهذه المناسبة بطريقتهم الخاصة ، من خلال الرش بماء “زمزم” و الرشق بالبيض ، و إحياء الليلة و إشعال النيران مستعملين الإطارات المطاطية غير المستعملة للسيارات ، و تفجير مفرقعات مصنعة ، حتى يخال لمن لايخالط تقاليد المغاربة ، أنهم في حرب شعواء لا محالة قائمة.
وفي المقابل يحتفل أهل الشيعة بهذه المناسبة بطقوس غريبة يغلب عليها طابع الحزن و الرثاء و العويل ، و يتخذ الشيعة يوم عاشوراء يوم حزن وعزاء وبكاء، فتُقام مجالس العزاء، وتُقام المحاضرات لعرض حادثة مقتل الإمام الحسين بن علي على الناس ، من طرف الخطيب بطريقة مؤثرة ، ثم تبدأ شعائر أخرى كاللطم في الوجوه وترديد المراثي على اللاطمين ، ويُجرَى فيها تمثيل مقتل الحسين ويظهرون في هذه المجالس ما فيه من مظاهر الحزن والبكاء وما يصاحبه من كثرة الأعلام ودق الطبول وغيرهما.
كما تُقام المواكب لزيارة العتبة الحسينية في كربلاء، ويقوم الشيعة بما يُسمى بالشعائر الحسينية أو الحسينيات مثل: اللطمية، ولبس السواد، وتمثيل مشاهد من الواقعة إضافة إلى الضرب على الرؤوس بسيوف أو  أدوات حادة أخرى ، لإحداث جرح وإسالة الدماء من الرأس أو الضرب بالسلاسل، ويكون التطبير في الغالب بصورة جَماعية وعلى شكل مواكب و جماعات تجوب الشوارع والأماكن العامة.