حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

نورالدين فراحي-

جلست مع جدي وبدأ يحكي لي على بكري،قال:بكري كلشي كان ليه التاويل،كان الى احكم الحاكم يحكم بالعدل مايظلم ما ينحاز مايرفق كيحكم بالحق،والناس كانت هانية مرتاحة بلا منفعة ولا مصلحة،كلشي كان عائلة وحدة زمان،ندخلوا لعشة وناكلوا اللي قسم الله،خبزة من الزرع معجونة بأيدي نقية مع لبن والزبدة بلدية ولا أثاي مشحر على فيخرات المجمر،ولا بندق وبركوكش ولا التردة والتشيشة،وكانت كتحلى العيشة،خضرة طرية من البحيرة،والزيت البلدية من الشجيرة ومرة مرة لحيمة في الغدا ولا العشوية،وكلشي كان بالنية وخ تنعس مع الحية،نشربوا الما من البير ونضويو بالشمعة والقنديل،كلشي كان زين،حليب من البقرة ودجاج بلدي لكرون والجبن ولا بيض بلدي والسمن كلشي صحي بلا مواد كيماوية ولا مواد حافظة ،وكلشي كان صحيح وما يهدوش الريح،كلشي كان زين

الدواء كان بالنار الفارسية والقطران والكي والأعشاب وزيت الزيتون وقشور الرمان وكان يامكان المرض قليل،ماكانت لكآبة لوسواس والناس تنعس هانية بالليل بلا صداع في الراس،كان الصدق والإطمئنان والحيا والحشمة والآمان،كلشي كان زين،كان التضامن والتكافل،والناس تعاون مع بعضها البعض بدون ضغينة وتخاذل،والجار مايدوز جارو ولا يبوح بسرارو،يوقفوا في السراء والضراء،والخير الحمد لله نازل من السماء،كنا ناكلوا ونشربوا ونلعبوا ونضحكوا،نعسوا بحال لخوت وكلشي يضامن في الموت،ماكنش السرقة والنهب بحال دابا الناس كانت تعمل بالجد تزرع وتحصد وتمشي لغابة تحطب،كلشي كان زين …يتبع..