حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

ليلى جاسم 

تحل اليوم الذكرى الثانية لزلزال 8 شتنبر 2023، الذي ضرب مناطق متعددة بالمغرب، منها مراكش والحوز وتارودانت، مخلفًا جراحًا عميقة في الذاكرة الجماعية، وآثارًا لا تزال شاخصة في حياة المتضررين.

ورغم مرور عامين على الفاجعة، ما زالت مئات الأسر تقيم في خيام بلاستيكية متداعية، في ظروف قاسية لا تراعي الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، الوضعية أثارت استياءً واسعًا وتساؤلات حول أسباب تعثر إعادة الإعمار، واستمرار معاناة الساكنة المنكوبة.

وطالب المتضررون بتسوية عاجلة لملفات الأسر المقصية والمحرومة من التعويضات، مع تعميم الدعم على جميع الضحايا الذين فقدوا منازلهم كليًا أو جزئيًا، كما دعوا إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل بشأن الخروقات التي لحقت عملية توزيع التعويضات، و التي شابتْها بحسبهم، محاباة واستفادة غير مستحقة، لبعض أعوان السلطة والمقربين منهم.

إلى جانب هذا، شدد المتضررون على ضرورة توفير سكن لائق للأسر التي ما زالت تعيش في الخيام، و إيقاف محاولات السلطات المتكررة لإزالتها دون إيجاد بدائل حقيقية، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يعد إمعانًا في تهميش الضحايا، ومفاقمة معاناتهم.

وتبقى الذكرى الثانية لزلزال الحوز مناسبة لتجديد المطالبة بإنصاف الساكنة، وضمان تسريع ورش إعادة الإعمار، بما يضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية للمتضررين.