عبدالله ضريبينة-
في مشهد اجتماعي يحمل بين طياته الكثير من الرسائل الكاريكاتورية والحقوقية، يواصل الشعب المغربي التعبير عن مطالبه الأساسية والمشروعة، والتي لا تخرج عن ثنائية الصحة والتعليم، باعتبارهما حقاً دستورياً وليس إحساناً ظرفياً، فصوت الشارع أصبح اليوم يتجسد في شعارات بسيطة ولكنها عميقة الدلالة:
“الصحة والتعليم.. حق ماشي إحسان”، عبارة تختزل المعركة المفتوحة بين المواطن وواقع سياسات عمومية، عاجزة عن تحقيق العدالة الاجتماعية.
“الغلا كسر لظهور.. والشعب باغي التغيير”، صرخة حقيقية في وجه غلاء المعيشة، الذي بات ينهك القدرة الشرائية للأسر المغربية.
“بغينا تعليم فالمستوى.. وصحة تعالج بلا رشوة”، مطلب يعكس معاناة المغاربة مع منظومة تعليمية وصحية، تعاني الاختلالات البنيوية والفساد الإداري.
“لا غلا لا تجويع.. بغينا حق مشروع”، تأكيد على أن المطالب لا تتجاوز أبسط الحقوق: العيش بكرامة.
“فينما مشينا.. الغلا لقينا”، وصف ساخر لواقع اقتصادي خانق، لا يترك مجالاً للهروب.
“الشعب عيا.. من الغلا والبلية”، تعبير عن حالة الإحباط والإرهاق النفسي والاجتماعي.
“بغينا مدارس تقري.. ومستوصفات تداوي”، مطلب أساسي يُبرز أولوية الخدمات العمومية على أي مشاريع ثانوية.
“الحق فالدواء.. ماشي فالحكرة والبلاء”، دعوة لإنهاء سياسة التهميش في القطاع الصحي.
“المعيشة غلات.. والقدرة الشرائية هبطات”، وصف واقعي لميزان اقتصادي مختل.
“ولاد الشعب بغاو يعيشو.. بالصحة والتعليم يتقدمو”، رسالة أمل ورغبة في غد أفضل
هذه الشعارات ليست مجرد كلمات، بل مرآة لواقع يعيشه المواطن يومياً، بل هي كاريكاتور اجتماعي صريح، يفضح فوارق صارخة بين وعود المسؤولين وانتظارات الشعب.
وإذا كان الصوت قد وصل اليوم عبر جدران الشوارع وحناجر المتظاهرين، فإن الرسالة واضحة: المغاربة يطالبون بحقوقهم الأساسية، و يعتبرون أن العيش الكريم لا يتحقق إلا بصحة تحفظ الجسد، وتعليم يصون العقل.
واستمرار تجاهل هذه المطالب، قد يجعل الكاريكاتور يتحول إلى مشهد أكثر جدية، حيث يطالب المواطنون بإصلاح حقيقي يعيد الاعتبار لكرامة الإنسان المغربي.
