منصة “الصحة النفسية أولاً” ترى النور في المغرب لتعزيز الأداء المستدام داخل المؤسسات

منصة “الصحة النفسية أولاً” ترى النور في المغرب لتعزيز الأداء المستدام داخل المؤسسات

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يونس علالي –

شهدت مدينة الدار البيضاء، يوم الخميس 9 أبريل 2026، إطلاق المرحلة الثانية من منصة “الصحة النفسية أولاً” (MH First)، الموجهة لتعزيز الصحة النفسية في الوسط المهني، وذلك خلال ندوة نُظّمت تحت شعار: “الاستباق بدل التفاعل: تحويل الصحة النفسية إلى رافعة للأداء المستدام”.

وتندرج هذه المبادرة، التي انطلقت أولاً في بلجيكا قبل تكييفها مع السياق المغربي، في إطار تعاون بين عدد من الشركاء الدوليين والمحليين، من بينهم مدرسة التسيير “ESCA” بالدار البيضاء ومكتب “SNM Consulting”. وتهدف إلى بناء منظومة وطنية للوقاية في مجال الصحة النفسية، عبر مقاربة تشاركية قائمة على المعطيات.

وفي هذا السياق، أكد عبد اللطيف كومات، مدير العلاقات المؤسساتية ورأس المال البشري بـ”ESCA”، أن الصحة النفسية أضحت اليوم عنصراً أساسياً في استراتيجيات المؤسسات، داعياً إلى إدماجها ضمن السياسات التدبيرية وممارسات الحكامة. كما شدد على ضرورة إعادة التفكير في نماذج التدبير، من خلال التركيز على رفاه العاملين، باعتبار أن الأداء المستدام يقوم على تحقيق التوازن بين النجاعة الاقتصادية والصحة النفسية.

من جهته، أوضح بوسا الوافي، المؤسس المشارك للمنصة، أن الهدف يتمثل في “جعل غير المرئي مرئياً”، من خلال تمكين المؤسسات من رصد مؤشرات الهشاشة النفسية بشكل مبكر. أما أدريان بايلي، الأخصائي النفسي في علم الأعصاب المعرفي والسلوكي، فقد أبرز أن الأدوات المطورة تتيح قياس عوامل التوتر ومستويات المشاركة والمخاطر النفسية والاجتماعية، مع تحويل هذه المعطيات إلى حلول عملية مصممة خصيصاً لكل مؤسسة.

وتضمن اللقاء جلسة عامة تناولت تأثير البيانات على الصحة النفسية، تلتها ثلاث ورشات تطبيقية همّت نظام الرعاية الصحية، والرياضة والأداء المستدام، إضافة إلى المقاولة وجودة الحياة في العمل. كما جرى إطلاق المنصة في الرباط، يوم الأربعاء، خلال ندوة احتضنتها كلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس.

ويؤشر هذا الحدث على تحول نوعي في مقاربة المؤسسات المغربية لقضايا الصحة النفسية، حيث لم تعد مجرد موضوع اجتماعي، بل أضحت رافعة استراتيجية للأداء والنجاعة المستدامة.