قطاع الصحة بسطات على صفيح ساخن.. تصعيد نقابي واتهامات ثقيلة بالتسيير العشوائي ومطالبة وزير الصحة بالتدخل العاجل

قطاع الصحة بسطات على صفيح ساخن.. تصعيد نقابي واتهامات ثقيلة بالتسيير العشوائي ومطالبة وزير الصحة بالتدخل العاجل

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

قريب هشام-
يدخل قطاع الصحة بإقليم سطات مرحلة توتر غير مسبوقة، في ظل تصعيد نقابي متسارع تقوده الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، احتجاجاً على ما وصفته باختلالات خطيرة في تدبير الشأن الصحي المحلي.

وأعلن المسؤولون النقابيون عن خوض اعتصام جزئي إنذاري، كخطوة ثانية ضمن برنامج نضالي يمتد لثلاثة أشهر، يتضمن تنظيم وقفة احتجاجية أمام المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الدار البيضاء-سطات، إلى جانب مسيرة احتجاجية مرتقبة من المستشفى الإقليمي نحو المندوبية الإقليمية للصحة بسطات.

التصعيد الجديد، بحسب المعطيات النقابية، ليس معزولاً، بل يأتي في سياق ما اعتبرته النقابة “مسلسلاً ممنهجاً” من التضييق على الحريات النقابية واستهداف العمل النقابي، مقابل إفراغ مؤسسة الحوار الاجتماعي من مضمونها، في وقت يفترض أن تلعب فيه دور صمام الأمان لتفادي الاحتقان داخل القطاع.

وتتحدث مصادر نقابية عن حالة غليان حقيقية وسط نساء ورجال الصحة، نتيجة ما وصفوه بـ“فشل تدبيري واضح” انعكس بشكل مباشر على تدهور جودة الخدمات الصحية، وتفاقم معاناة الأطر الصحية في ظل ظروف عمل متدهورة.

ولم تتوقف الانتقادات عند حدود التسيير العام، بل امتدت لتشمل ملفات حساسة، حيث كشفت النقابة عن غياب العدالة في توزيع الموارد البشرية، ووجود انتقالات تحوم حولها الشبهات، إضافة إلى سوء تدبير مستحقات الحراسة والخدمة الإلزامية والتنقل. كما أثارت ما وصفته بـ“فبركة ملفات كيدية” و”انتقائية مفضوحة” في الاستفادة من السكن الوظيفي.

وفي جانب آخر، دقت النقابة ناقوس الخطر بشأن الوضعية “المقلقة” للبنيات التحتية والتجهيزات الطبية، مشيرة إلى عدم احترام بعض شركات المناولة لدفاتر التحملات، وانتشار ما وصفته بـ“فوضى التداريب” وتجاوز الاختصاصات داخل عدد من المؤسسات الصحية.

وختمت النقابة مواقفها برفع سقف مطالبها، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل وتحمل مسؤوليتها الكاملة، من خلال فتح تحقيق جدي ومحاسبة المسؤولين عن ما وصفته بـ“التدهور الخطير” في خدمات القطاع بالإقليم، مع التحذير من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بمزيد من التصعيد والاحتقان