
خنيفرة…آلاء الشبلي تفوز بالمرتبة الأولى وطنيا في فن الخطابة (فئة اللغة العربية)
عزيز المسناوي-
شهدت مدينة بني ملال، أول أمس الأربعاء، حدثا تربويا بارزا تمثل في تتويج الفائزين بالدورة السادسة للمسابقة الوطنية لفن الخطابة، التي تنظمها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتنسيق وتعاون مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، تحت شعار: “أخطب لأتعلم، وأتعلم لأبني وطني”، والتي عرفت مشاركة تلميذات وتلاميذ يمثلون مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
واحتضنت دار الثقافة ببني ملال هذا الموعد التربوي المتميز، الذي شكل محطة ختامية لمسار تنافسي طويل انطلق من الإقصائيات المحلية، مرورا بالإقليمية والجهوية، وصولا إلى النهائيات التي عرفت مشاركة 69 تلميذة وتلميذا، في تجسيد حي لدينامية تربوية واسعة النطاق.
وقد عكست هذه التظاهرة حجم الإقبال الكبير على فن الخطابة، حيث شارك أزيد من 16 ألف تلميذ وتلميذة في المرحلة المحلية، تأهل منهم نحو 5 آلاف إلى المرحلة الإقليمية، قبل أن يقلص العدد إلى حوالي 500 مشارك في المرحلة الجهوية، ليبلغ التنافس ذروته في النهائي الوطني.
وجرت أطوار المسابقة تحت إشراف ست لجان تحكيم مستقلة، شملت مختلف الأصناف اللغوية، وهي اللغة العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، إلى جانب فئة خاصة بذوي الهمم، في تأكيد على غنى التعدد اللغوي والثقافي الذي يميز المدرسة المغربية وانفتاحها على مختلف التعبيرات.
في فئة اللغة العربية، لمع نجم التلميذة آلاء الشبلي، التي تتابع دراستها بمدرسة النصر التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي بخنيفرة، بفوزها بالمركز الأول وطنيا، متوجة مسارها بتفوق مستحق يعكس تميزها في مهارات الإلقاء والتعبير، في دلالة على ما يزخر به إقليم خنيفرة من طاقات إبداعية واعدة قادرة على التألق وطنيا، حيث لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل ثمرة عمل جاد ومثابرة مستمرة، تعكس الصورة المشرقة للمدرسة العمومية حين تتكامل فيها جهود التلميذ مع التأطير التربوي الهادف.
هذا الفوز المستحق يجسد حجم المجهودات الكبيرة التي بذلتها الأطر الإدارية والتربوية بمؤسسة النصر، من خلال المواكبة الدقيقة والدعم المتواصل طيلة مختلف مراحل المنافسة، في إطار رؤية تربوية تروم صقل المواهب وتنمية القدرات التعبيرية لدى المتعلمين، ويبرز أيضا الدور المحوري الذي اضطلعت به المديرة الإقليمية، ذة صفاء قسطاني، التي حرصت على توفير الظروف الملائمة وتحفيز الأطر التربوية والتلميذة آلاء الشبلي، بما أسهم في تحقيق هذا التتويج المشرف الذي يعزز إشعاع الإقليم ويرسخ حضوره ضمن خارطة التميز التربوي وطنيا.
وتندرج هذه المبادرة التربوية ضمن تنزيل البرنامج الرابع من خارطة الطريق للإصلاح التربوي 2022-2026، الذي يولي أهمية خاصة للأنشطة الموازية، باعتبارها رافعة أساسية لتطوير مهارات التلاميذ وتعزيز اندماجهم داخل المؤسسات التعليمية، بما يسهم في الحد من الهدر المدرسي وتشجيع الانخراط في الحياة المدرسية.
