حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

الحبيب ثابت

منذ الآن بدأنا نسمع تسريبات هنا وهناك، تتحدث عن أضحية العيد،وهل القطيع موجود بكفايةأم هناك نقص في العدد، كما أن هناك أنباء أخرى تتحدث عن إمكانية إلغاء أضحية العيد من أصلها، وذلك عن طريق تدخل الملك كما كان يحدث سابقا.في عهد الملك الحسن الثاني رحمه الله تعالى.

لحد الساعة هي مجرد إشاعات، لا ندري مدى صحتها ومدى إمكانية تطبيقها على أرض الواقع.

المغاربة كلهم يدركون أن شراء أضحية العيد يبقى في الإسلام سنة مؤكدة، والسنة المؤكدة في المالكية هي الشيء المطلوب شرعا على وجه التأكيد بغير إلزام، فيثاب فاعله، و لا يلام تاركه.ونحن المغاربة نعرف كل هذا من خلال دبننا الحنيف،لكن يبقى الأمر صعبا على الأسر ذات الدخل المحدود،أو التي لا دخل لها أساسا،وخاصة في هذه الظروف العصيبة، ظروف قل فيها الزرع والضرع، واستشرى فيها الغلاء الفاحش بحيث أصبح كثير من الناس لا يقدرون على تلبية حاجياتهم الأساسية كشراء مستلزمات الأكل، التطبيب وتمدرس الأبناء، فما بالك بشراء أضحية العيد التي يظهر أن ثمنها سيكون غاليا إلى حد بعيد.

ولهذا فمن خلال استطلاع رأي بسيط، نرى أن كثيرا من الأسر تتمنى لو أن العيد يلغى بقرار ملكي،

فلماذا القرار الملكي؟ الجواب طبعا هو أن المغاربة يقولون دائما أن المصيبة إذا عمت هانت،فرَبُّ الأسرة المغربي إذا نظر حوله فوجد أن كل الأسر من جيران وأقرباء لم تقم بشراء أضحيةالعيد،سيكون في حل من أمره ويكون بأمكانه الاستغناء عن شرائها وبدل ذلك يمكنه إضافة ثمنها إلى المصاريف الضرورية التي ذكرت آنفا. فنحن نعرف جميعا أن المجتمع يفرض على الإنسان أشياء غير راغب بها، ويتمنى لو أنه تركها، لكنه في نفس الوقت لا يحب أن يظهر كحالة شادة وسط المجتمع الذي يعيش به ولو كان هذا الأخير على خطإ.