فؤاد خويا-
عرفت الأسواق المغربية مع نهاية الأسبوع المنصرم و قبيل بداية شهر رمضان الكريم زيادات صاروخية في أثمنة مواد أساسية في كل بيت مغربي حيث وصل كيلوغرام واحد من البصل إلى 15 درهما في الأسواق الشعبية بينما ثمن الطماطم تراوح بين 10 دراهم إلى 13 درهما أما البطاطس فقد استقر ثمنها في 8 دراهم.
فبعدما كان ثمن الطماطم لا يتجاوز 3.5 دراهم قفزت إلى 10 دراهم مرة أخرى في ظرف يومين.
و أكد لنا باعة في سوق الجملة بالمحمدية أن سبب الغلاء يعود إلى التصدير و المضاربة و ضعف مراقبة سلسلة التسويق من الفلاح إلى المواطن في سوق التقسيط.
فالتصدير حسب الباعة في سوق المحمدية المصبحيات هو العامل الأساسي في ارتفاع أسعار هذه المواد الضرورية في كل بيت مغربي .
ليضيف أحد الباعة في سوق الجملة أن القدرة الشرائية انخفضت إلى أقل من النصف نتيجة هذه الأسعار ، مقارنة مع ما كان يتم بيعه قبل الارتفاع الملحوظ.
و هذا قد يؤدي إلى أوضاع اجتماعية كارثية في الشهر الفضيل الذي يعرف إقبال المغاربة على إعداد وجبات فطورهم.
هذا الوضع سيدق ناقوس خطر في الشارع المغربي الذي تعب من كثرة الزيادات على جميع المستويات إذ تحول الحديث في المغرب عن ارتفاع أسعار المواد الأولية المعروضة ، إلى موضوع الساعة في الأسواق و على مواقع التواصل الاجتماعي .
و ترجع الحكومة المغربية أسباب الغلاء إلى الوسطاء والمحتكربن وموجة البرد وارتفاع أثمنة المحروقات في السوق الدولية.
ويوضح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن المنتجات المغربية الفلاحية المغربية تعاني من مشكل كبير في التسويق نتيجة الحجم المفرط في الوسطاء الخارجين عن المراقبة مما يؤدي إلى إذكاء المضاربة وارتفاع الأسعار.
وتبقى الحكومة مسؤولة بشكل مباشر على هذا الارتفاع لأنها المسؤولة عن الأمن الاجتماعي والغذائي للمغاربة وتمتلك وسائل الردع المباشر بخصوص الوسطاء المضاربين وتتوفر على نظرة عامة لسلاسل التسويق من المنتج إلى المستهلك النهائي وتستطيع تفعيل العقوبات الازمة في حق المخالفين في أي مستوى ضمانا لسلامة المغاربة وأمنهم الغذائي.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
