حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
تملالت – الحسن اليوسفي
تملالت مدينة مغربية تابعة لإقليم قلعة السراغنة، تتميز باعتدال مناخها وموقعها الجغرافي وتقاليدها الخاصة، كما تزخر هذه المنطقة الصغيرة بمجموعة من الموارد الطبيعية والبشرية، التي تؤهلها كي تكون منتجة الثروات والمبادرات الفردية والجماعية، التي من خلالها تستطيع المساهمة في إغناء مدينة تملالت جهويا ووطنيا ولما لا دوليا، فما هي يا ترى الأسباب التي وقفت دون تحقيق ذلك؟.
هنا نطرح السؤال، لماذا نندب الحاضر ونحن مكتوفي الأيدي؟، لماذا نتكلم عن بعضنا البعض ونقتفى أثر بعضنا دون المساهمة في إنجاح مشاريع مدينتنا؟، أليس من الأولوية أن نقف وقفة تأملية نشخص فيها حالنا، وننظر من خلالها إلى المستقبل بنظرة تفاؤلية كلها عزم وثقة في بعضنا وقدراتنا؟، أليس من الأولوية أن نساءل ونحاسب كل مسؤول سولت له نفسه العبث بمدينة تملالت التي تستحق منا الكثير؟، أليس من الأجدر أن ننتج أفكارا ندافع عنها كي تصبح واقعا يساير التنمية بمختلف تجلياتها، ويضاهي على الأقل المدن المجاورة في ازدهارها؟.
يمكننا أن نفعل كل هذا وأكثر من ذلك، أين هو المشكل؟، قد نكون نحن هم الإشكال بالذات؟ ياترى ماهو الحل؟، فهل الحل في التخلي عن النزعة الفردية التي ترمي بظلالها داخلنا؟، أم الحل هو الاعتراف بالآخر باعتباره كائنا يختلف عنا في كل شيء؟، أم الحل هو أن نثق في بعضنا البعض؟، قد تكون هناك حلول سهلة للغاية، لكن في نظركم من الذي حذفها من عقولنا وألغى التواصل فيما بيننا؟، فهل نحتاج فرصة أو مبادرة تتجرد من كل أنواع النزعات الذاتية كي نجمع الشمل الذي أصبح صراعات متناثرة هنا وهناك؟.
