بقلم: عبد الله الانصاري
عندما يقترب موعد اي استحقاق انتخابي ببلادنا، تتغير ملامح الحياة ويطل الصراع بين العلم والجهل من جهة، وبين المال والفقر من جهة أخرى، فتتضارب المواقف وتتصارع التوجهات، لتنطلق رغبة المواطن الواعي بظروف الوطن في إصلاح ما أفسدته عقول و أيادي بعض المنتخبين السابقين أوتزكيتهم من أجل إتمام مسيرة التنمية والتقدم.
تقوم قيامة البحث عن المناصب فتتكون التشكيلات الحزبية متوعدة بعضها البعض شر الوعيد، ومنزهة برامجها على المنافسين ،
يختلط الحابل بالنابل داخل أوساط المجتمع والأسر ، ويدخل الجيران والأهل في عراك تسيره تيارات متناحرة ومتناقضة .هناك من يجتر وراء غلاء الضمير كسلعة للبيع، لعله يجد متنفسا ماديا لتسديد الديون ومحاربة الفقر .
أصوات تباع بالتقسيط واخرى تباع بالجملة عن طريق سماسرة السياسة .
أما اصحاب الضمائر الحية فنجدهم ينأون بأصواتهم لصالح بعض المرشحين النزهاء المعدودين على رؤوس الأصابع ، وغالبا ما يتعرضون للمضايقة و التنكر من طرف أقرب أقاربهم . والغريب هنا هو إنزال بعض المرشحين من طرف بعض وكلاء اللوائح الانتخابية دون مراعاة مستوياتهم الثقافية او الفكرية او الدراسية . أشخاص لم يتلقوا اي تكوين سياسي وليست لهم دراية بالتسيير أو تحمل مسؤولية يمثلون المئات من المواطنين، بل هناك أشخاص لا يعرفهم إلا القليل لكنهم تمكنوا من كسب رهان السباق الانتخابي وأصبحت هوايتهم المفضلة، ركوب سيارات الدولة والحضور في مختلف الأنشطة المنظمة بالبلاد.
وعود أقبرت ،وأحلام تبددت، وأرحام قطعت، وقيم انقرضت ، وانقلبت الأمور رأسا على عقب، بعدما دب الخلاف وسط المجتمع واستغل المسؤولون الفرصة للارتقاء على حساب صوت الشعب ،وكم من مريض نفسي او عاطل ابن ثري أو صعلوك تفنن في أشكال النصب والشبهات صار اليوم من أغنى العباد، كلمته سيف على رقاب المفكرين والمناضلين وحاملي الشواهد المعطلين الذين درسوا القانون والآداب والعلوم بكل تلاوينها ،بل ومنهم من لديه أطروحة في مجال التسيير والتنمية.
هل يمكن ان يطبق علينا القانون الذي يقر أن الجزاء من صنف العمل عندما أخطأنا الاختيار ،فكان جزاؤنا هذا الغلاء الفاحش والشتائم التي نتعرض إليها من طرف مسؤولين كبار ناهيكم عن أقبح النعوت ؟؟؟؟
والسؤال المهم العريض هو: كيف نسترجع اللمة ومن الضحية؟
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
