بقلم الروائية هبة لصفر-
كلام الصباح حلو كعسل نحل عريق إنه القهوة التي تضاف لحليب متيم و الكلام دائما يضفي الكثير لروحي سواء يملأني حتى أشبع أو يجوعني للإحتضار أني أتقلب في سريري وعيناي تكاد تغفو و على مسامعي رنين تلك الكلمات إنها تلتصق بي دائما منذ طفولتي كما اني استجمع تقطعات الحروف و ألصقها لترشدني لدربي كشمعة تنور الطريق في الظلام الحالك، رغم أنني بثرت الكثير غير أنها شكلتني بطريقة ما و وضعتني على صورة تكاد تكون مقنعة فرغم تخلي عنها و إحساسي الذريع بألم فقدانها ، غير أن ذلك الحر و الشرارة زادني ولم ينقصني بشيء.
كنت كتلك السيدة التي فقدت مولودا لتحضى بآخر فكل ما نمر به نحن مسؤولون عنه سواء أدركنا ذلك ام لا كل سوء نقدم عليه يترك بداخلنا إحساسا قويا يخبرنا بما نحاول إخفاءه غير أننا أتقنا أدوارنا بشدة بالغة فأصبحنا نصدقها بإدراك تام فكل لحظاتنا الجميلة و كل سعادة تخللت قلوبنا يجب أن نستغلها بكل ما نملك أن نتملكها و كأننا ننهشها و نخبئ بضعا منها يجب أن نتقبل كوننا نخطئ ونصيب نحن لسنا ضحية ولسنا بتلك البراءة بل يجب أن نتقبل وجهنا بدون مساحيق التجميل .
