_عبدالله الأنصاري
تستعد الجماهير المغربية لتجديد عهدها مع فرقها المحبوبة على الساحة الوطنية وكلها شوق لرؤيتها في أحسن الأحوال.
الكل مدعو خلال الموسم القادم للانخراط في منظومة جماهيرية محترفة واعية باستطاعتها ان ترتقي بفكرها إلى التنصل من أي شكل من أشكال التعصب السلبي الذي يصل إلى درجة الشغب وما خلفه من تبعات خلال الموسم المنصرم ،إذ تحولت ملاعبنا ودروبنا وشوارعنا في عديد من الأوقات إلى ساحات للقتال بيننا كمشجعين بعدما تمكنت بعض الضغوط من سلب صفة المواطنة منا وإخضعتنا للاقانونها المدمر.
يجب على أي مشجع مهما بلغ عشقه لفريقه ألا يفهم بأنه الوحيد الأقوى وأن الآخرين مجرد مشجعين عاديين
لأن الحب صفة إنسانية لا بد من وجودها داخل الأفئدة.
نعلم جميعا أن النتائج سجال تخضع لثالوت الانتصار والهزيمة والتعادل، ومن لا يتقبل الهزيمة لا يستحق الانتصار، وفي نهاية المشوار لن يفوز إلا فريق واحد باللقب.
ولكي لا نخرج عن نطاق الموضوع لا يسعني إلا ان أطالب الجماهير المغربية بطي جميع الخلافات ونسيان كل المآسي التي عرفها المشهد الكروي ببلادنا سابقا مهما بلغت جراحها من درجات النزيف، فنترحم على من فقدناهم وندعو بالشفاء الى كل مصاب وبالحرية لكل سجين ونعتبر أن كل ما وقع جزء من الأحداث السلبية التي لا يمكن لها أن تطفو على سطح بنيان الجماهير المغربية التي تستمد قوتها من مواطنتها الصادقة وولائها لهذا المغرب الذي أضحى موضع ثقة لدى العالم أجمع على مختلف الأصعدة.
الرسالة واضحة ويقول المثل الدارج: اللي فات مات
فتعالي أيتها الجماهير المغربية لتشجيع فرقنا من غير عنف ولا شغب ونستمتع بالانتصارات فنتحفز ونسلم بالكبوات فنصلح لأن ما يجمعنا أكبر من لعبة بكثير. إنه الوطن ،ولمن أراد أن يتعلم معنى التشجيع يجب عليه العودة خطوة إلى الوراء عندما كانت كل الجماهير تجلس إلى جانب بعضها وتشجع الفريقين كل على حسب قناعته لتتوادع وتتسامح، فكانت بطولتنا تعج بالنجوم الذين أطربوا الدنيا بمهاراتهم.حتما هذه الخطوة إلى الوراء ستقفز بنا خطوات الى الأمام و ستجعل الجمهور المغربي مدرسة عالمية.
تحية إلى كل الفرق المغربية .
