حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

حمدا كثيرا لرب الأرض والسماء
من حبانا بملك لا بنضب من العطاء
قد شهد المغرب في عهده ربيعا
تفتحت أزهاره بأشكال النماء
والحياة تزهو مع نور عقله
والشعب يلبي وراءه في فرحة وانتشاء
من فكره يتلقى الكون رسائلا
بمداد الحب تنادي بالجد والعطاء
بحبل الله متمسك وهو مسلم
والمغاربة سواعده في ود و إخاء
إبن الحسن إسمه محمد
عند الله هو أحسن الأسماء
هبة من الحق تشرف المغرب بها
لنصرة الحق ومجابهة العداء
يشهد التاريخ بالمغاربة له جنودا
يفدونه بأرواحهم و الأجساد والدماء
و لن ينال حاسده إلا اندحارا
يعيده إلى جحره فينذتر في الظلماء
ويدوم الوطن في عهده موحدا
لن تطاله أيادي كل الأعداء
سيوفنا في وجه ظالمه مسبولة
ورماحنا صوب كل معتد عند اللقاء
أنت تأمر يا ابن الحسن ونحن طوعا
لأمرك من البوغاز إلى الصحراء
و لأنك انت تفهم مطالبنا
و لأنك تجود بكرم وسخاء
و لأنك ناصر المظلوم منا
و لأنك أنت رمز للوفاء
و لأنك في مغربنا خلقت فردا
و لأنك لديننا في نصرة وانتماء
و لأنك نعم الداعي لدين محمد
و لأنك حقا واعي بصدق الأبرياء
لأنك خير خلف لخير سلف
و لأنك تنادي بالوضوح والصفاء
لأنك حفيد الخامس الذي لم
يخن عهد أجدادنا الغر الأوفياء
فسخر حياته في سليل تحررنا
رغم قيد الغزاة وكيد العملاء
وما نال المغرب إلا حقه
و انطلق في مشواره البناء
و لأنك ابن الحسن من في العلا
قدبنى المغرب وقائد المسيرة الخضراء
و شيد السدود بعقل وبصيرة
استلهمهما من نباهة الأذكياء
و لأن خصالك كلها حميدة
لأنك تنتمي إلى سلالة الأتقياء
و لأن حبك في صدورنا مقيم
و لأن قلبك مع قلوبنا في التقاء
فلن يخذلك شعبك يوما
و الأمة تدعو لك بأحسن دعاء
بوركت يا ابن الحسن و امض قدما
نحن وراءك في وحدة و إخاء
سر بنا نحو المجد فلقد
داع صيتك في كل الأرجاء
سر بنا نجدد مسيرات بها
يزكى الأمان في بلاد الشرفاء
بنظام مذهل مستمر مستقر
يعلو العدل والباقي على قدر سواء
برجال جفونها لا تنام ساهرة
بشباب طموح وبنات ونساء
بأطفال بريئة تنشد المنا
بجنود تعدادها حبات رمل الصحراء
بجيوش جيادها تطلق صهيلا
يرحب بالسلم يحذر من الإفتراء
سمعا يا أبا الحسن فبيننا بيعة
منذ عهد أجدادنا العظماء
بواسطتها عبر القرون تولدت
ثقة فرست وسط الآباء والأبناء
ولن تزول مهما طال الدهر كله
ولن يحول بيننا سوى الموت
في الإنتهاء

بقلم عبدالله الانصاري
الله يبارك في عمر سيدي