زهير دويبي
في ظل تصاعد التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني، أعلنت طهران رسميًا تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، محمّلة إياها مسؤولية ما وصفته بـ”المعايير المزدوجة”. ويأتي هذا القرار عقب هجمات عسكرية نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت منشآت نووية إيرانية، واعتبرتها إيران اعتداءات غير مبررة وانتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية.
وأكد الرئيس الإيراني في تصريحات رسمية أن استئناف التعاون مع الوكالة مشروط بتغيير نهجها واعتماد الحياد الكامل، معتبرًا أن التقارير الصادرة عنها تفتقر إلى الموضوعية وتتغاضى عمّا وصفه بالانتهاكات الغربية.
في المقابل، أدى هذا التصعيد إلى انسحاب مفتشي الوكالة من الأراضي الإيرانية، ما خلّف فراغًا كبيرًا في نظام الرقابة على البرنامج النووي، خصوصًا في ظل تقارير عن ارتفاع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الحد المطلوب لتصنيع أسلحة نووية.
وتواصل القوى الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، دعوة إيران إلى استئناف التعاون مع الوكالة، محذّرة من أن غياب الرقابة الدولية يشكل تهديدًا جديًا للاستقرار الإقليمي والدولي.
وتفتح هذه الحادثة فصلًا جديدًا من الصراع المتجدد حول الشفافية والمصداقية في الملف النووي الإيراني، وتزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط التي تعيش أصلًا على وقع حالة من الترقب والتأهب.
