حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

فؤاد خويا

في ليلة السبت 3 يناير 2026، أعلنت واشنطن عن عملية “ضربة واسعة النطاق” أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما خارج البلاد. العملية، التي نفذتها قوات دلتا الأمريكية مدعومة بطائرات “أوسبري” ذات الإقلاع العمودي، تمت بسرعة قياسية بعد جمع معلومات استخباراتية دقيقة عن تحركات الرئيس .

فنزويلا ردت بسرعة: نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز صرحت أن الحكومة لا تعلم مكان وجود مادورو وزوجته، مطالبة بإثبات حياتهما ومؤكدة أن ما حدث انتهاك واضح للسيادة الوطنية . وفي الوقت نفسه، تقدمت فنزويلا بطلب إلى مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع عاجل لمناقشة التداعيات، وانضمت إليها روسيا وكولومبيا وغيرها من الدول .

على الصعيد الدولي، تباينت ردود الفعل. الولايات المتحدة وصفت العملية بأنها “نجاح عسكري” وأكدت عدم وجود خطط لضربات إضافية. أما الكونغرس الأمريكي فقد شهد جدلا، حيث اعتبر بعض النواب الضربة “غير قانونية” مقارنة بغزو العراق. الاتحاد الأوروبي دعا إلى احترام القانون الدولي، بينما نددت روسيا وكوبا بالتدخل العسكري باعتباره انتهاكا للسيادة.

يطرح المحللون عدة سيناريوهات لهذا الفعل الغير مسبوق في العلاقات الدولية من بينها :

انتقال السلطة إلى حكومة مدنية مؤقتة.

احتمال تشكيل مجلس عسكري يدير البلاد في الفترة الانتقالية.

استمرار دونالد ترامب في حكم فنزويلا إلى غاية تشكيل حكومة ديمقراطية

و يشير الباحث بول دوبسون إلى أن غياب مقاومة واضحة للطائرات الأمريكية قد يعكس تواطؤا داخليا، مما يفتح الباب أمام صراعات داخلية جديدة.

اعتقال مادورو يمثل نقطة تحول حاسمة في الأزمة الفنزويلية، حيث تتصارع القوى المحلية والإقليمية والدولية على تحديد مستقبل البلاد وقد خرج الآلاف من المواطنين ابتهاجا لهذه العملية الخاصة بينما رفضها كبار السن واعتبروها إعتداء على سيادة فنزويلا.

تظل الأسئلة حول مصير الرئيس المعتقل و جدوى محاكمته في نيويورك أوإعادة تسليمه إلى فنزويلا  وكذلك مستقبل الحكم في فنزويلا دون إجابات واضحة، لكن ما هو مؤكد هو أن المنطقة ستشهد مزيدا من التوتر والترقب والتغيرات الجذرية في الأسابيع المقبلة.