مدريد: الحكم الذاتي الحل النهائي للنزاع في الصحراء المغربية

مدريد: الحكم الذاتي الحل النهائي للنزاع في الصحراء المغربية

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

محمد خطيب-

احتضنت العاصمة الإسبانية مدريد، يوم الأحد 8 فبراير، اجتماعًا رباعيًا ضمّ كلًا من المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو، برعاية القنصلية الأمريكية، في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس تحولًا مهمًا في مسار ملف الصحراء المغربية. ويأتي هذا اللقاء ليؤكد، بشكل واضح، أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الحل النهائي والواقعي لهذا النزاع الإقليمي الممتد.

ويُعد هذا الاجتماع اختراقًا دبلوماسيًا بعد سنوات من الجمود، حيث أعاد التأكيد على استعداد مختلف الأطراف للانخراط في حوار جاد ومسؤول، ضمن إطار إشراف دولي يضمن تنفيذ أي اتفاق مستقبلي، ويحول دون اتخاذ خطوات أحادية من شأنها تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اللقاء، جدّد المغرب موقفه الثابت والقائم على اعتبار الحكم الذاتي حلًا واقعيًا، مستدامًا، وعادلًا، يكفل للسكان المحليين تدبير شؤونهم بأنفسهم، ويحفظ كرامتهم وحقوقهم، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية. في المقابل، اضطلعت الولايات المتحدة بدور الوسيط لتقريب وجهات النظر، في رسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي يدعم الحلول السلمية التي تضمن الاستقرار الإقليمي وتضع حدًا للنزاعات المفتوحة.

إن الرسالة التي خرج بها لقاء مدريد لا تحتمل التأويل: الحكم الذاتي لم يعد مجرد خيار تفاوضي، بل أصبح الحل النهائي الذي لا رجعة فيه. وأي محاولة للالتفاف على هذا المسار أو عرقلته ستضع الطرف المعني أمام مسؤوليته التاريخية والسياسية، في وقت تتجه فيه المنطقة نحو منطق التعاون، التنمية، وبناء مستقبل مشترك قائم على الواقعية والشرعية الدولية.