عزيز المسناوي
في إطار حركيته التنظيمية المتواصلة، وبحسٍّ سياسي يستحضر راهنية التحديات المطروحة، عقد الفرع الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بإقليم خنيفرة، أمس السبت 7 فبراير، بدار الشباب بمدينة مريرت، اجتماع مجلسه الإقليمي الموسع، في محطة تنظيمية خُصصت لتقييم الوضع الداخلي للحزب، واستشراف آفاق العمل التنظيمي، إلى جانب تشخيص واقع التنمية بالإقليم ومناقشة القضايا التنظيمية والسياسية الراهنة.
اللقاء، الذي مرّ في أجواء طبعتها الجدية وروح المسؤولية والالتزام، شكّل مناسبة للنقاش العميق والتقييم الجماعي، حيث انخرطت مختلف المكونات الحزبية في حوار مسؤول حول سبل تطوير الأداء التنظيمي، وتعزيز موقع الحزب في التعاطي مع القضايا المحلية والوطنية.
وخلال أشغال الاجتماع، قدّم الكاتب الأول للفرع الإقليمي بخنيفرة، النوري أقبوش، عرضًا تشخيصيًا حول الوضع التنظيمي للحزب على مستوى الإقليم، سلط فيه الضوء على التحديات التي تواجه العمل الحزبي، وما يرافقها من إكراهات بنيوية وتنظيمية، إضافة إلى التوقف عند عدد من الاختلالات التنموية التي ما تزال تعيق تحقيق إقلاع تنموي حقيقي، وتنعكس سلبًا على شروط العيش الكريم لساكنة الإقليم.
من جهته، تناول عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، السيد إسماعيل الحمراوي، الكلمة، حيث قدّم قراءة شاملة للسياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي الوطني، استنادًا إلى خلاصات تقرير الدورة الأخيرة للجنة المركزية للحزب، متوقفًا عند التحولات الراهنة وانعكاساتها الاجتماعية، كما أبرز مظاهر التعثر والجمود التي تطبع عددا من المشاريع والأوراش التنموية بإقليم خنيفرة، وما يثيره ذلك من تساؤلات ملحّة حول الحكامة الترابية ونجاعة السياسات العمومية.
وقد عرف اللقاء نقاشًا غنيًا وتفاعلًا لافتًا من طرف الحاضرين، الذين عبّروا، من خلال تدخلاتهم، عن انشغالاتهم التنظيمية والسياسية، واقترحوا تصورات عملية تروم تقوية البناء الحزبي، وتكثيف الحضور الميداني، والاضطلاع بدور ترافعي أكثر فاعلية دفاعًا عن القضايا الاجتماعية والتنموية بالإقليم.
ويعكس هذا التفاعل الجماعي مستوى الوعي والمسؤولية لدى مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية بإقليم خنيفرة، وحرصهم على ترسيخ الحزب كفضاء حي للنقاش الديمقراطي، وكقوة اقتراحية جادة، منخرطة في هموم الإقليم، ومتفاعلة مع القضايا الوطنية وتطلعات المواطنين.
