حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

علي بنشيخي –

في الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن، وجهت الجزائر تحذيرات بشأن “أنشطة المرتزقة” في شمال مالي، في سياق تصاعد التوتر مع جيرانها: مالي، النيجر، وليبيا. جاء ذلك عقب هجوم بطائرة مسيّرة عن بعد أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصاً، معظمهم من المدنيين.

وأشار الممثل الجزائري في الأمم المتحدة إلى احتمال تورط مرتزقة مجموعة “فاغنر” الروسية في الهجوم، الذين يُعتقد أنهم يدعمون التدخلات العسكرية للجيش المالي بقيادة أسيمي غويتا ضد الجماعات التي تصفها بـ”الإرهابية” في شمال البلاد.

الجزائر دعت إلى محاسبة المسؤولين عن الهجوم، بينما أفاد التلفزيون الرسمي في باماكو بأن الهجوم استهدف “إرهابيين” يسعون للانفصال، في إشارة إلى الحركات الانفصالية في شمال مالي.

ورغم العلاقات الجيدة بين الجزائر وروسيا، فإن الاتهامات الجزائرية المبطنة لمجموعة “فاغنر” قد تؤدي إلى توتر محتمل في العلاقات الثنائية، خاصة مع رغبة موسكو في تعزيز نفوذها في إفريقيا.

التوتر بين الجزائر وروسيا قد يتصاعد في ظل الأوضاع المتوترة في منطقة الساحل، بما في ذلك ليبيا، حيث تعرب الجزائر عن قلقها من تحركات خليفة حفتر المدعوم من روسيا.

العلاقات الجزائرية-المالية شهدت توتراً منذ العام الماضي، بعدما أنهت مالي اتفاق السلام مع الحركات الانفصالية في الشمال والذي كانت الجزائر وسيطاً فيه، وطالبت باماكو الجزائر بعدم التدخل في شؤونها الداخلية، متهما إياها بدعم “حركات إرهابية” في الشمال، خصوصاً بعد استقبال الجزائر لبعض زعماء حركة الأزواد.

تحركات الجزائر في مجلس الأمن تعكس قلقها من تصاعد الأوضاع في الساحل وتأثيراتها المحتملة عليها، خاصة بالنظر إلى الحدود الطويلة التي تربطها بمالي والنيجر وليبيا، وتخوفها من أزمة هجرة جديدة بعد ترحيل آلاف المهاجرين من النيجر في ظروف تعرضت لانتقادات دولية.