حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خويا فؤاد

استغل الرئيس الجزائري قمة الدول المصدرة للغاز التي احتضنتها بلاده لعقد مشاورات مع الرئيس التونسي ورئيس المجلس الرئاسي في ليبيا، أسفرت عن اتفاقهم على عقد قمة كل ثلاث أشهر،  ستحتضن تونس أولها بعد رمضان القادم  في ظل تغييب المغرب وموريطانيا.
وهذا يزكي حالة المراهقة السياسية التي تعيشها هذه الدولة التي تكن المعاداة للمغرب  ومحاصرته، وتجعلها ضمن أولوية سياستها الخارجية  والداخلية، في حالة فريدة ومتفردة في العلاقات الدولية.
وأكد مجموعة من المتتبعين للشان المغاربي أن أي تكتل لن تقوم له قائمة في ظل غياب أو تغييب أي دولة من الدول العريقة في المنطقة.
وفي هذا الصدد قال أحمد أونيس وزير الخارجية التونسي الأسبق  من خلال  منابر إعلامية وطنية إن استبعاد عضو مؤسس  لاتحاد المغرب الكبير وهو المغرب يعد من مقاصد السياسة و المنطق الجزائريين، إذ  تحاول الجزائر خلق اتحاد مغاربي بديل ينكر حق الرباط في وحدة أراضيها.
و قال أيضا أن الدول المغاربية مطالبة بالنأي بنفسها عن هذه المحاولات الجزائرية لاستبعاد المغرب واعتبر أن اتحاد المغرب العربي هو تكتل واقعي وقانوني وتاريخي يكتسب شرعيته ووجوده وديمومته من الدول الخمس الأعضاء دون إستثناء وبالتالي لا يجوز لهذه الدول أن تنخرط في هذه اللعبة الجزائرية الخطيرة التي تحاول اجهاض الحلم المغاربي عبر هكذا محاولات.
ورفضت الجمهورية الإسلامية الموريتانية الانضمام إلى تكتل مغاربي ثلاثي بدون تواجد جميع الدول المشكلة لاتحاد المغرب العربي.
هذا الرفض المبدئي من موريطانيا دفع بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى السعي وراء ِود موريطانيا عبر اتصال هاتفي مع الرئيس الموريطاني محمد ولد الشيخ الغزواني ليطلعه على اللقاء الثلاتي ويبحث معه مسائل وقضايا راهنة ذات طابع افريقي وفق ما جاء في بيان الرئاسة الجزائرية.
ولفهم تحركات الجزائر على المستوى الدولي لابد من استحضار الحالة المرضية النفسية التي تعيشها الجزائر  والتي  ترى في المغرب المنافس الوجودي في الميدان ، و لا يستقيم وجودها إلا باختفائه أو التحكم فيه.
و أكد مجموعة من الباحثين أن الجزائر تبني لنفسها مجد سياسي على الورق وهذا للاستهلاك الإعلامي و تنويم الرأي العام الداخلي  باستغلال مبيعات الغاز والبترول،
وبدون المغرب  و الغاز  و البترول  لا وجود للجزائر في مخيلة النظام الحاكم في الجزائر.