فؤاد خويا
وثقت مقاطع فيديو استعمالا مفرطا في العنف من قبل الشرطة الفرنسية ضد متظاهرين يوم السبت في مدينة رين.
حيث قام المتظاهرون بمسيرة سلمية ضد إصلاح نظام التقاعد وهو ما خلف صدمة لدى الرأي العام الفرنسي والمتتبعبن للشأن الفرنسي في العالم.
وقامت عناصر CRC وهي الوحدة المتخصصة للتدخل في العنف الحضري باستعمال عنف مفرط لتفرقة المتظاهرين مما شكل موجة غضب عارمة من لدن نشطاء الأنترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي.
هذه التدخلات العنيفة أعادت إلى الأذهان حادثة الشرطي الامريكي الذي دهس المواطن الأسود جورج فلويد بحذائه حتى تمكن من قتله بدم بارد.
ووثقت الكاميرات دفع شرطي فرنسي لمتظاهر بقوة كبيرة حتى ارتطمت رقبته بالرصيف قبل أن يصعد على كاحله شرطي آخر ويسحقه بكل ثقله.
واستنكر مجموعة من مستعملي التواصل الاجتماعي العنف المفرط الذي أبداه جهاز الأمن الفرنسي في التعامل مع المظاهرات التي أصبحت مألوفة في الشارع الفرنسي منذ قدوم الرئيس ماكرون.
وقد تم استئناف المظاهرات عشية يوم الجمعة بعد ساعات قليلة من المصادقة على الجزء الرئيسي من إصلاح نظام التقاعد من قبل المجلس الدستوري وإصداره من قبل ايمانويل ماكرون.
وقد عرف هذا الملف تعبئة نقابية كبيرة ضد هذا المشروع المثير للجدل.
هذه التصرفات وما سبقها خلال تظاهرات السترات الصفراء تُسائل مسألة الديمقراطية في دولة تقدم نفسها على أنها من كبريات الديمقراطيات في العالم وهذا ما نبه إليه باتريك بودان رئيس الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان باعتبار فرنسا تنزلق نحو الأنظمة غير الليبرالية مما يشكل خطرا على الحريات المدنية التي تشكل جوهر الليبرالية في المجتمع الفرنسي.
