عبد المولى لمرابط
تشهد واشنطن يوم الاثنين المقبل 20 يناير 2025، حفل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، خلفًا للديموقراطي جو بايدن المنتهية ولايته. ستقام المراسم تقليديًا في الهواء الطلق على الجانب الغربي من مبنى الكونغرس الأمريكي. ومع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، كثرت التحليلات السياسية حول مستقبل العلاقات المغربية الأمريكية في ظل التحولات الجيواستراتيجية الجديدة.
وتعليقًا على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتأثيرها المحتمل على السياسة الخارجية لأمريكا تجاه منطقة شمال إفريقيا، وبالأخص تطورات ملف الصحراء المغربية، يقول عبد الفتاح بلعمشي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن “الرئيس دونالد ترامب بعد الانتخابات التي أدت إلى وصول الديمقراطيين إلى الحكم في 2020، كان قد أصدر قرارًا تاريخيًا حول مغربية الصحراء في ديسمبر من سنة 2020، وعرضت الإدارة الأمريكية هذا القرار على هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن”.
وأضاف بلعمشي في تصريح صحفي، على هامش مشاركته في ندوة نظمت أمس بالرباط حول “عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض والأدوار الجيوستراتيجية في شمال إفريقيا”، أن “ترامب اعتمد في ديسمبر 2020 بشكل رسمي خريطة المغرب كاملة، وظل سارية المفعول مع إدارة جو بايدن، بمعنى أن القرار قائم وثابت، لكنه لم يتطور. والآن هناك تطلع إلى استمرار الرئيس المنتخب ترامب في سياسته تجاه هذا الملف، لطي وحسم قضية الصحراء المغربية بشكل نهائي، خاصة أمام المكاسب التي حققتها المملكة المغربية منذ ذلك الحين إلى اليوم الحالي، وفي ظل أيضًا المتغيرات المتعلقة بالقرار الفرنسي والموقف الإسباني ومواقف مجموعة من الدول الأوروبية، كألمانيا، التي تعتبر مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي لإيجاد تسوية لهذا النزاع، وفي ظل المكتسبات المتعلقة بتزايد عدد القنصليات العامة في الأقاليم الجنوبية للمملكة”.
وخلص بلعمشي إلى القول، إن “كل هذه المعطيات التي سبق ذكرها، ستؤدي بالضرورة إلى الطموح في بلورة موقف أكثر تطورًا من قبل الإدارة الأمريكية على عهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب وإحداث قنصلية أمريكية عامة بالداخلة وإنهاء النزاع حول الصحراء المغربية”.
