حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

أبو رضى –
تدخل الحالة الجوية بالمغرب ابتداءً من الثلاثاء 19 غشت 2025 مرحلة جديدة، بعد أسابيع من الحرارة المفرطة التي أنهكت السكان والأنشطة الاقتصادية على حد سواء. فقد أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن عودة تدريجية للمرتفع الأزوري، الذي سيساهم في دفع تيارات أطلسية منعشة نحو البلاد، لينهي بذلك أطول موجة حر عرفها صيف هذا العام.

– حرارة غير مسبوقة
طيلة الأسابيع الماضية، عاش المغاربة تحت وطأة موجة حر قياسية، تجاوزت خلالها درجات الحرارة 44 و47 درجة مئوية في عدد من المدن. هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية، حيث ارتفع استهلاك الماء والكهرباء بشكل لافت، فيما أطلقت السلطات الصحية تحذيرات لتفادي ضربات الشمس وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

– الأزوري يعيد الاعتدال
عودة المرتفع الأزوري، وهو نظام جوي شبه دائم فوق الأطلسي، تعني عودة التيارات الرطبة والباردة إلى الأجواء المغربية. وبحسب التوقعات، فإن ذلك سيفضي إلى:
* تراجع درجات الحرارة تدريجياً بالسواحل والسهول الشمالية.
* اعتدال الأجواء داخل البلاد مقارنة بالحرارة الخانقة السابقة.
* إمكانية تشكل سحب منخفضة وضباب خفيف بمحاذاة السواحل الأطلسية.

التحسن المرتقب في الطقس يشكل متنفساً للمواطنين الذين أنهكتهم الحرارة الاستثنائية، كما يمنح الأمل للفلاحين الذين تكبدت أراضيهم آثار الجفاف وارتفاع درجات الحرارة. فالطقس المعتدل يفتح المجال أمام استعادة الأنشطة الاقتصادية والفلاحية لنفسها بعد فترة صعبة.

ورغم الأجواء المريحة المنتظرة، يؤكد خبراء الأرصاد الجوية أن فصل الصيف لم ينته بعد، وأن احتمال عودة موجات حر أخرى يبقى قائماً، ما يستدعي الاستمرار في متابعة النشرات الرسمية وأخذ الاحتياطات اللازمة.
بهذا، يكون المغرب مقبلاً على فترة من الاعتدال المناخي المؤقت، بعد أسابيع من معاناة استثنائية جعلت صيف 2025 يُسجل ضمن أكثر الفصول حرارة في تاريخ المملكة.