حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

 

ديسبريس TV

 

في خطوة جديدة تعكس اليقظة الدائمة للمؤسسة العسكرية المغربية، نجحت القوات المسلحة الملكية، يوم الجمعة 29 غشت 2025، في إحباط محاولة تسلل خطيرة لعناصر مسلحة، قادمة من التراب الموريتاني نحو الأراضي المغربية، وذلك على مستوى منطقة أوسرد بالجنوب.

 

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد حاولت هذه العناصر التسلل عبر ثلاثة محاور مختلفة، غير أن التدخل الحازم للقوات المسلحة الملكية أفشل المخطط بشكل كامل، حيث تمكنت الطائرات المسيرة من محاصرة مجموعتين، فيما تصدت المدفعية الملكية للمجموعة الثالثة، مما أسفر عن تدمير آلياتهم وترك جثث المتسللين في عين المكان.

 

و إزاء هذا الوضع، حاولت سيارات بيضاء التدخل لإجلاء المصابين، لكنها واجهت قصفاً تحذيرياً أجبرها على التراجع نحو العمق الموريتاني.

 

هذه العملية النوعية تؤكد، من جهة، جاهزية الجيش المغربي والتزامه الراسخ بحماية السيادة الوطنية والحدود الجنوبية للمملكة، ومن جهة أخرى، تكشف خطورة التحديات الأمنية التي تترصد بالمنطقة، كما

أنها تشكل رسالة واضحة بأن المغرب لن يتهاون مع أي محاولة لزعزعة الاستقرار، أو تهديد السلم الاجتماعي بالأقاليم الجنوبية.

 

وبالنظر إلى المقاربة الشمولية التي تنهجها الدولة المغربية، فإن التصدي لمثل هذه المحاولات المسلحة لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يتقاطع أيضاً مع البعد الحقوقي والجمعوي، باعتبار أن حماية الحدود والدفاع عن السيادة يضمنان الأمن للمواطنين، ويصونان حقهم في العيش بأمان واستقرار داخل وطنهم.

 

إن المجتمع المدني والهيئات الحقوقية معنيون جميعهم، بدعم مثل هذه الجهود، عبر التوعية بخطورة التهديدات الإرهابية والمسلحة، وتعزيز قيم المواطنة واليقظة، بما يساهم في حماية السلم والأمن في المنطقة.

 

وبذلك، تبرز هذه العملية الحاسمة مرة أخرى، أن المغرب دولةً ومؤسساتٍ وجيشاً ومجتمعاً مدنياً، يقف صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد يمس بأمنه وسيادته، وأن الأقاليم الجنوبية تظل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.