حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

 

سعيد السلاوي –
خرج وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بموقف حازم تجاه ظاهرة “النقل عبر التطبيقات الذكية”، مؤكدًا أن تقديم هذه الخدمات دون ترخيص قانوني يُعد مخالفة صريحة للقانون، ويعرّض المتورطين فيها للعقوبات المقررة.
وفي جواب كتابي على سؤال برلماني تقدّمت به النائبة عن الفريق الحركي، عزيزة بوجريدة، حول الصراعات المتكررة بين سائقي سيارات الأجرة ومستعملي تطبيقات النقل الذكي، شدّد لفتيت على أن “استعمال مركبات خاصة لتقديم خدمات النقل، أو تقديم خدمات الوساطة في هذا المجال عبر استخدام التطبيقات الذكية بدون ترخيص، يُصنّف ضمن الممارسات غير المشروعة وغير المسموح بها.”
وأوضح وزير الداخلية أن القوانين الجاري بها العمل، وعلى رأسها الظهير الشريف رقم 1.63.260 والقانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير، تُرتب عقوبات واضحة على هذه الأفعال، مضيفًا “كل من ينخرط في تقديم هذا النوع من الخدمات يعرّض نفسه للعقوبات المنصوص عليها، والتي تُناط مسؤولية ضبطها واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها بالجهات الأمنية والقضائية المختصة.”
وأشار لفتيت إلى أن السلطات الأمنية، بتنسيق مع المصالح الإقليمية، تواصل تنظيم حملات تستهدف الأشخاص الذين يستعملون سياراتهم الخاصة لنقل الركاب دون التوفر على التراخيص اللازمة، موضحًا أن هذه الحملات تشمل حجز المركبات المخالفة وتوقيف أصحابها.
كما أكد أن هذه التدخلات لا تقتصر فقط على ضبط المخالفين، بل تمتد أيضًا إلى احتواء النزاعات التي تنشب بين سائقي سيارات الأجرة وأصحاب السيارات التي تستعمل تطبيقات غير مرخصة، مبرزًا أن “أي تدخل من طرف غير الجهات المختصة، تحت ذريعة منع هذه الأنشطة غير القانونية، يُعتبر فعلًا غير مشروع يُعرّض صاحبه للمساءلة القانونية.”
وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى جهود تنظيم استغلال رخص سيارات الأجرة، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية أصدرت عدة دوريات موجهة إلى الولاة والعمال، من بينها الدورية رقم 444 بتاريخ 28 أبريل 2022، والتي تهدف إلى الحد من الفوضى وتنظيم القطاع من خلال اعتماد حزمة من الإجراءات الصارمة.
وأوضح في هذا الصدد أن “هذه الإجراءات شملت أساسًا حصر استغلال الرخص على السائقين الحاملين لرخصة الثقة وبطاقة السائق المهني، مع تحديد عدد الرخص التي يمكن أن يستغلها الشخص الذاتي في رخصة واحدة فقط.”
ومن بين التدابير المتخذة أيضًا، إنشاء سجلات محلية لتوثيق السائقين المهنيين الراغبين في الاستفادة من رخص الاستغلال، وذلك بهدف ضمان استقرار العلاقات التعاقدية، والحد من تدخل غير المهنيين والوسطاء.
وشدّد لفتيت على أن “تطبيق هذه التدابير ساهم بشكل كبير في الحد من تدخل الأشخاص غير المهنيين والوسطاء، وفي تكريس مهنية القطاع وضبط شروط استغلال رخص سيارات الأجرة.”
وبهذا الموقف الرسمي، تكون وزارة الداخلية قد وضعت حدًا لأي تأويلات بخصوص أنشطة النقل غير النظامي عبر التطبيقات، وأعادت التأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون واحترام الضوابط التنظيمية.