تراجع خسائر حرائق الغابات في المغرب بنسبة 86% وجهة فاس-مكناس الأكثر تضرراً

تراجع خسائر حرائق الغابات في المغرب بنسبة 86% وجهة فاس-مكناس الأكثر تضرراً

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– سعيد السلاوي

كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن المساحات الغابوية المتضررة من حرائق الغابات خلال موسم 2024 بلغت ما مجموعه 874 هكتاراً، مسجلة بذلك تراجعاً بنسبة 86 في المئة مقارنة بسنة 2023، التي شهدت تضرر 6426 هكتاراً.

وأوضحت الوكالة، خلال اجتماع اللجنة المديرية للوقاية ومكافحة حرائق الغابات المنعقد يوم الخميس بالرباط، أنه تم تسجيل 382 حريقاً غابوياً خلال هذا الموسم، مشيرة إلى أن الأعشاب الثانوية والنباتات الموسمية شكلت حوالي 45 في المئة من إجمالي المساحات المتضررة.

وأضافت الوكالة أن هذه الحصيلة تمثل تراجعاً بنسبة 82 في المئة مقارنة بالمتوسط السنوي للمساحات المحترقة خلال السنوات العشر الماضية.

وأكدت المعطيات المعروضة خلال الاجتماع، الذي ترأسه المدير العام للوكالة عبد الرحيم هومي، أن جميع جهات المملكة تقريباً شهدت حرائق غابوية بنسب متفاوتة. كما تم استعراض النتائج والدروس المستخلصة من موسم 2024، إلى جانب الخطط والتدابير المقررة لموسم 2025.

وسُجلت أعلى نسبة من حيث عدد الحرائق في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بـ123 حريقاً أتت على مساحة تقدر بـ346 هكتاراً، أي ما يمثل 32 في المئة من إجمالي عدد الحرائق على المستوى الوطني.

في المقابل، تعتبر جهة فاس-مكناس الأكثر تضرراً من حيث المساحة، حيث احترقت بها 357 هكتاراً، ما يمثل 41 في المئة من إجمالي المساحات المتضررة.

وعزت الوكالة هذا التحسن الملحوظ في حصيلة الحرائق إلى عوامل مناخية ملائمة خلال أشهر الصيف، خاصة يونيو ويوليوز وغشت، التي اتسمت بظروف أقل ملاءمة لاندلاع الحرائق، بالإضافة إلى نجاعة استراتيجية التدخل المبكر، التي ساهمت في السيطرة على 95 في المئة من الحرائق قبل أن تتجاوز المساحة المتضررة 5 هكتارات.

كما أشادت الوكالة بالدور الهام الذي لعبته حملات التوعية، خصوصاً بمناسبة اليوم الوطني للتحسيس بخطر حرائق الغابات (21 ماي)، والتي استفاد منها حوالي 27 ألف تلميذ وزائر للغابات، موزعين على 240 مؤسسة تعليمية و100 غابة حضرية.

وفي إطار الاستعداد لموسم 2025، أعلنت الوكالة عن تخصيص ميزانية تقدر بـ160 مليون درهم، ستُخصص لتوفير الوسائل والتجهيزات الكفيلة بالحد من اندلاع الحرائق، من خلال تعزيز دوريات المراقبة، وتوسيع شبكة الرصد والإنذار المبكر، وصيانة المسالك ومصدات النيران، بالإضافة إلى تأهيل نقط الماء، وتجهيز أبراج المراقبة، واقتناء آليات تدخل جديدة.