الحبيب ثابت / ديسبريس تيفي
قبل خمسة عشر عامًا، وبالضبط بتاريخ 26 أبريل 2011، وقّعت الحكومة، في إطار حوار اجتماعي حضرته النقابات ومسؤولون حكوميون من حكومة عباس الفاسي آنذاك، وبحضور مستشار جلالة الملك الراحل محمد معتصم، اتفاقًا يقضي بترقية المستحقين ابتداءً من ذلك التاريخ من السلم 11 إلى الدرجة الممتازة، أو ما يُصطلح عليه بـ”خارج السلم”.
غير أن الأقدار شاءت أن يتزامن ذلك مع مجيء حكومة عبد الإله بن كيران، الذي أعلن، عقب توليه رئاسة الحكومة، أنه لن ينفذ هذا الالتزام، متحججًا بعدة مبررات، لا يُعلم إن كانت من اجتهاده أم أُمليت عليه، ليُعلَّق بذلك قرار الترقية إلى خارج السلم هكذا وبجرة قلم.
السيد بنكيران، رئيس الحكومة آنذاك، لم يُقدّر حجم الألم الذي ألحقه هذا التراجع بفئة عريضة من رجال التعليم والموظفين، بعدما تم العدول عن اتفاق وُقّع خلال حوار اجتماعي جمع كل الفرقاء: نقابات، حكومة، ومستشار جلالة الملك في تلك المرحلة.
وتشاء الظروف أن يتم التراجع عن ذلك الاتفاق، في حين جرى تفعيل الإجراء نفسه بشكل فعلي ومباشر ضمن النظام الأساسي الجديد الذي دخل حيز التنفيذ مطلع سنة 2023. غير أن هذا التفعيل استثنى فئة واسعة من رجال التعليم، خاصة المتقاعدين منهم، الذين أفنوا زهرة شبابهم متنقلين بين السهول والجبال، متحملين المشاق والمخاطر، في سبيل نشر العلم والمعرفة بين أبناء الوطن.
فهل أدرك السيد بنكيران، وكذلك حكومة عزيز أخنوش، حجم ما تسبب فيه هذا القرار من ألم وحيف في حق فئة استُثنيت من ترقية مستحقة أُقرت في إطار حوار اجتماعي رسمي؟
وهل بيننا من عقلاء هذا الوطن من سيتداركون أن أساتذتهم، الذين درسوهم في مرحلة من مراحل حياتهم، قد أُقصوا من حق مشروع، فيبادرون إلى تصحيح هذا الخطأ وإنصاف هذه الفئة المتضررة؟
