حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بقلم: حمدي قنديل

أبهر العالم بدعمه للشعب الفلسطيني، منددا بالاحتلال الإسرائيلي الخانق على مدى 56 عاما، و يقول أرضهم تلتهمها المستوطنات و يعمها العنف، انهار اقتصادهم، و شرد شعبهم، و هدمت منازلهم ، و تحطمت آمالهم.

إنه ” أنطونيو غوتيريش”، الرجل الشجاع الذي دافع عن الدولة الفلسطينية، و عن الوجود الفلسطيني و حقه في الدفاع عن نفسه و تقرير مصيره و استعادة أرضه، و حقه الكامل، في دولة لها كامل السيادة.

أبهر العالم بموقفه الشجاع، و كلماته التى لم يجرؤ العديد من القادة العرب على الإفصاح عنها، دفاعا عن الشعب الأعزل، الذي هو أساسا من فصيلتهم و نسيجهم، و من دمائهم و عروبتهم.

فلو أراد هؤلاء الزعماء و القادة التدخل و دعم فلسطين، لاستطاعوا ذلك بالضغط على الولايات المتحدة الأمريكية، التى بدورها لها تأثيرها المباشر على القيادة الإسرائيلية، لكنهم تركوا الشعب الفلسطيني الأعزل، الذي ظلم عبر التاريخ، و حرقت أرضه، و احتل وطنه، و نهبت خيراته، يواجه مصيره بمفرده.

هذا الانتقاد الذي جاء على لسان “أنطونيو غوتيريش”، الأمين العام للأمم المتحدة ، جعل منه أول قيادي شجاع، يجرد لسانه و بشدة في وجه الإدارة الإسرائيلية الهمجية، التي لم تحترم القوانين الدولية.

حدث ذلك في الجلسة التى عقدها مجلس الأمن يوم 24 أكتوبر الجاري، حول الوضع في الشرق الأوسط، و القضية الفلسطينية، و استمع خلالها إلى إحاطة من الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، بحضور مسؤولي الأمم المتحدة المعنيين بالقضية، و مشاركة أعضاء المجلس الخمسة عشر، و نحو 90 متحدثا.

ففي كلمته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” على إدانة الهجمات الإرهابية المروعة و غير المسبوقة، التي شنتها حركة حماس على إسرائيل، و قال أنه لا شيء يبرر تعمد قتل و إصابة و اختطاف المدنيين، كما شدد على ضرورة معاملة جميع الرهائن بشكل إنساني، و إطلاق سراحهم فورا و بدون شروط.

و أكد الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية الإقرار بأن هجمات حماس لم تأت من فراغ، قائلا إن الشعب الفلسطيني خضع على مدى 56 عاما للاحتلال الخانق، و مضيفا أن الفلسطينيين رأوا أرضهم تلتهمها المستوطنات ويعمها العنف، واقتصادهم يُخنق، و شعبهم يُشرد، و منازلهم تُهدم، و آمالهم في حل سياسي لمعاناتهم تتلاشى.

و يضيف “غوتيريش” أن “مظالم الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تبرر الهجمات المروعة من قبل حماس، و أن هذه الهجمات الشنيعة لا يمكن أن تبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني”، منتقدا دور الأمم المتحدة الهابط و غير المحايد.