حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

الحسن اليوسفي –

في زمن يكثر فيه الخلط بين النضال السلمي والفوضى الهدامة، يثبت شباب المغرب الحقيقيون أنهم النموذج الأمثل للمواطنة الصادقة والغيرة على الوطن. فقد خرجوا إلى الشوارع في وقفات سلمية، رافعين مطالب مشروعة لتحسين أوضاعهم، وملتزمين بروح المسؤولية والانضباط.

ولأن الوطنية ليست شعارًا أجوف، اختتم هؤلاء الشباب احتجاجاتهم بتقديم باقات ورد لرجال الأمن، في بادرة إنسانية راقية تحمل معاني التقدير والاحترام لمجهوداتهم الكبيرة في حفظ النظام وحماية الممتلكات والأرواح. إنها رسالة واضحة مفادها أن الإصلاح لا يعني الصدام، بل هو شراكة بين المواطن والدولة من أجل مستقبل أفضل.

غير أن هناك من يحاولون تشويه هذا المشهد الحضاري، عبر التخريب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، أو بتوجيه خطابات تهديد تمس أمن الدولة واستقرارها. هؤلاء ليسوا من شباب الوطن الأوفياء، بل مجرد دُخلاء يسعون إلى بث الفوضى وزرع الفتن، بعيدًا كل البعد عن روح الإصلاح.

إن الفرق جليّ بين شباب يؤمن بالحوار والعمل السلمي كطريق للتغيير، وبين من يختار الهدم والتخريب. فالمغرب في أمس الحاجة إلى طاقات شبابية مخلصة تحمل همّ الوطن، وتؤمن بأن التنمية والبناء هما السبيل إلى غد أفضل.