الحبيب ثابت-
لازالت السرقات تحطم الأرقام القياسية بضواحي مدينة وادي زم ،فكل من توفر على قطيع جيد للماشية ،سواء من البقر أو الغنم إلا وتعرض للسرقة أو على الأقل لمحاولات عديدة للسرقة خصوصا مع الغلاء القياسي للماشية هذه الأيام.وقد سبق أن أشرنا من هذا المنبر إلى هذه الظاهرة التي تفشت بشكل منقطع النظير والتي صارت تعاني منها كل القبائل المحيطة بالمدينة ،وانتظرنا تفاعلا كبيرا من السلطات الساهرة على أمن العباد، لكن يظهر أنهم تُركوا لقدرهم يقاومون بوسائلهم الخاصة،وقد أصبحوا محرومين من النوم بحيث أصبح أفراد العائلة الواحدة يتناوبون على الحراسة ،ورغم ذلك حالما يغفلون أويغالب أحدهم النوم ،يستفيقون في الصباح على حضيرة فارغة يندبون حظهم العاثر الذي جعلهم يفقدون كل ما يملكون من مواش والتي تعتبر بمثابة رأسمالهم الوحيد الذي بواسطته يدبرون شؤونهم وشؤون أبنائهم.
وبناء على كل هذه المعطيات نناشد مرة أخرى السلطات الأمنية وكل من له مسؤولية في هذا المجال أن يتجندوا بكل الوسائل من أجل وضع حد لهذه الآفة الخطيرة التي ما فتئت تتفشى وتنتشر كالنار في الهشيم، لأن أهل البادية في هذه القبائل المحيطة بمدينة وادي زم أصبحوا يسارعون إلى التخلص من ماشيتهم ببيعها خوفا من فقدانها ،ومن يدري فقد يهاجرون إلى المدينة ليتسببوا في أزمات أخرى مثل أزمة السكن وأشياء أخرى ومنهااستفحال الجريمةبكل أنواعها.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
