حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تقرير : الاعلامي عبد الله الأنصاري
بعد إقصاء المنتخب المغربي من دور نصف نهاية أكبر محفل رياضي عالمي على يد فرنسا، تفرخت مجموعة من ردود الفعل لدى الكثير من المواطنين والمواطنات،إذ سرعان ما تحولوا من مساندين بدون قيود لما قدمه الأسود إلى منتقدين وضاربين في نفس النتائج ،مما يؤكد أن الفكر في بلادنا ليست له ركائز يبني عليها مشاريعه ويرسم أهدافه نحو ماهو أفضل. هذه مجرد لعبة ومنافسة رياضية، وماذا عن باقي المجالات؟
يبدو أن التشبع بصفات التبعية والإنجراف وراء تيارات متعددة ،لازال يشكل معضلة تنخر مجتمعنا ، ولعل هذا النوع من التربية فرضه علينا الطابور السياسي في المغرب ،وكثرة البرامج الوهمية التي يطرحها المنتخبون وتناقضها .فما يلبث أن ينطلق برنامج تنموي حتى يتعرض للفشل أو الإفشال ، فتتعاقب العقليات في تسيير وطننا الغني بثرواته وطاقاته لكنه يعاني أنواع الحاجة والفقر الذي قد يصل إلى حد اللامقبول في زمن يدعي القائمون المفروضون على هرم التسيير أن الأمور على أحسن ما يرام.
مرت سنة وشهور على حكومة الغلاء والتلاعب بمشاعر المواطنين ، حتى أضحى المواطن يئن تحت وطأة استعصاء أو(استحالة) مواصلة الصمود أمام توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة، حكومة جاءت في ظاهرها تحمل الأمل لأبناء الشعب ،لكن في جوهرها تمارس سياسة التفقير عن طريق استنزاف جيوب المواطنين، ربما لأن لديها إدراكا أكيدا بأن المغاربة يموتون حبا في وطنهم وملكهم ولن يغامروا بهويتهم التي تبقى الرأسمال الوحيد الذي يحافظون به على أمن بلادهم ودحر الفتنة من على أرضهم.
أجل ،نحن كمغاربة ،مورست علينا الكثير من العمليات (القيصرية) من تخويف وتوعيد وتهميش وتفقير و(تجويع)
من طرف النخب السياسية التي تقوم على تسيير شؤوننا في تناف واضح مع قانون الدولة وواقع الحال.
أية فرحة فرحناها في ظل هذه الحكومة المتجبرة التي ضربت عرض الحائط حساسية المرحلة وركلت ثقة الشعب في وعودها الكاذبة؟
إن ما نراه من نجاح على مستوى بعض المجالات يرجع سببه الرئيس إلى حكمة ملك البلاد حفظه الله الذي يبدو أنه الوحيد الذي يقدر ظروفنا ويحس بمواطنتنا التي تمس من طرف اللامسؤولين.
برنامج دعم ملكي في مرحلة الجائحة ،وبرامج على مستوى التغطية الصحية والإجتماعية والدعم المدرسي وغيرها ، كلها من رؤية ملكية وحكمة مولوية سامية.
أما الساسة ، فدورهم البارز هوالحضور إلى القبة والإجتماعات والشراكات المصلحية والصور إلا من رحم ربي. أسئلة تطرح نفسها
كيف يعقل أن توكل مهمة التسيير لبعض الأشخاص الذين ليست لديهم مستوايات تعليمية بينما أصحاب الشهادات يعانون ؟
هل من المقبول ان تتحول بعض الجماعات من مؤسسات تخدم الشعب إلى تجمعات عائلية ؟
كيف يمكن تقبل فكرة المغرب الضار والمغرب النافع ؟
كيف يمكن قبول كون جمعيات تضم أشخاصا حيويين ولديهم برامج هادفة لكنها لا تلقى الدعم وأخرى موالية لجهات معلومة تستفيذ من مختلف البرامج بل وتحتكر المشهد؟
إنه غيض من فيض أو فيض من غيض ،جزء من كل ،مهما تكاثرت السطور فلن تحيط بكل جوانب معاناتنا كمواطنين مغاربة نحب وطننا وملكنا.
تذهبون ويبقى……. تذهبون ويبقى….. ويبقى الوطن ويبقى الملك والشعب.