ثابت الحبيب –
زيد في أثمنة المواد البيترولية فسكتنا، تلتها زيادة في أثمنة السلع بأنواعها فسكتنا، كل القرارات الحكومية تُمرر فنسكت، وقد فهموا أننا أصبحنا مدجنين , لكن هيهات أن نكون كذلك وقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك الجرائد سواء منها الورقية أو الإلكترونية في متناول المواطن وبإمكانه أن يعبر من خلالها عما يخالج صدره وتفكيره من معاناة. هذه المعاناة التي أصبحت ملازمة للمواطن المغربي وكأنها قدر محتوم،.
فالمواطن أصبح متتبعا للأحداث ويحلل بدقة كل المعطيات التي ترد عليه ساعة بعد ساعة، فيعرف من خلالها أن المواد البترولية تباع في السوق العالمية بثمن مرتفع، نظرا لظروف الحرب الروسية الأوكرانية كما يدعون، رغم أنه بإمكان الحكومة أن تنهج عدة طرق للتخفيف عن المواطن كإعادة تشغيل مصفاة لاسامير، أو التخفيض من الضرائب التي تستفيد منها االخزينة ولو مرحليا. وإجراءات أخرى كثيرة ومتعددة يإمكانهم القيام بها،
يبقى الشيء الغريب في هذه المسرحية البائسة التي تمثلها علينا الحكومة هي أن تنخفض أثمنة المواد البترولية في السوق العالمية ليصبح بإمكان المواطن أن يشتريها بسبع دراهم كثمن للتر الواحد من الگازوال وثمانية دراهم كثمن للتر الواحد من البنزين.
لكنها تبقى مصرة على جلد مواطنيها بتخفيض الأثمنة بدرهم واحد فقط،أما السلع الأخرى والمواد الغذائية فلم تعرف أي انخفاض. وهنا تتجلى السادية بكل ما للكلمة من معنى، فلربما وزراء هذه الحكومة يتلددون بتعذيبنا والضحك على دقوننا بتصريحات لا تمت للواقع بصلة وترك دار لقمان على حالها ونحن نعرف متأكدين من أن شراهة السيد أخنوش لمزيد من الكسب والاغتناء تجعله غير قادر أن يفرط في الأرباح. الخيالية التي تجنيها شركاته و لم يكفه الهاشتاگ الذي أصبح ينتشر كالنار في الهشيم والذي يدعوه للرحيل، بل سمع بأذنيه ورأى بأم عينيه المواطنين في مهرجان تيميتار بأگادير وهم يصدحون بحناجرهم داعينه للرحيل حتى اضطر لمغادرة المنصة وهو مطأطأ الرأس دليلا محتارا، بعدما كان مقربوه ربما يوهمونه أن له شعبية كبيرة تمكنه من الحضور بأريحية للمهرجان المذكور..
يبقى السؤال المطروح هو،: متى سيفهم القائمون على شؤوننا أن الشعب لم يعد غافلا كما كان في الماضي وأن التعتيم الذي كان نهجا فعالا يمارس في مراحل معينة من خلال قناة تلفزيونية واحدة تعمل من السادسة مساء إلى الحادية عشرة والنصف ليلا لم يعد ممكنا الآن وقد أصبح الفضاء يعج بالقنوات زد على ذلك كل الوسائط الاجتماعية وكذلك الجرائد بأنواعها، وما عليهم إلا الإنصات بتأن لهموم المواطن والعمل على الاستجابة لمتطلباته التي ليست سوى العيش الكريم والاستفادة من الثروات التي يزخر بها بلدنا.
