حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبدالله الانصاري_

تحصد الطرقات في المغرب عددا كبيرا من الأرواح على مدار الساعة، وتخلف العديد من الإصابات والعاهات .
تتعدد الأسباب و النتيجة واحدة، و هي تغلغل الحزن داخل جميع الأسر المغربية.
ومن منا لم يفقد قريبه أو جاره بسبب حادث سير؟
نمارس السياقة في حالة سكر ونعزي بعضنا تحت ذريعة القضاء والقدر.
نسوق بسرعة جنونية ونتواسى بحجة الصبر.
نتهور و نتجاوز في الممنوع ونتبادل التهم .
سائقون مهتمون بتفاعلات أصدقائهم و مكالماتهم أكثر من اهتمامهم بالسياقة وقوانينها.
أرباب عربات النقل لا يفكرون إلا في (الروسيطا) والسائقون لا يشتكون لأنهم يعرفون أن الشكوى لا يليها سوى الطرد ،فالفائض البشري موجود.
المراقبة الطرقية ليست بالمستوى الرادع.
غلاء المحروقات احتل أذهان ونفسيات السائقين وأفقدهم التركيز.
طرقات لا ترقى لممارسة السياقة السليمة.
أسباب وغيرها حكمت على أبناء هذا الوطن بالفشل في تحمل مسؤولية السياقة، وجعلت كل مسافر عرضة للموت او الإعاقة.
الآن ، لن نستطيع توقيف عجلة السير و لكننا أصبحنا مطالبين أكثر من أي وقت مضى بتغيير مجموعة من السلوكات، محتكمين إلى المنطق الذي يفرض نفسه وهو احترام الحياة .
أما فيما يخص سائقي النقل فلا يمكن أن نواصل تقبلنا للكثير منهم ، إذ كيف يعقل مثلا الركوب مع سائق في حالة سكر أو هلوسة؟ و ماذا ننتظر بعد امتطاء عربة مهترئة ؟ كيف نكتسب الجرأة لمنع سائق طاكسي من إضافة الركاب فوق القانون؟ وهل نستطيع أن ننصحه بعدم الإفراط في السرعة؟
يجب على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها في إصلاح الطرقات ومراقبتها وتكوين السائقين وبعد ذلك بإمكاننا أن نتكلم حول الباقي.
‘‘إنا لله وإنا إليه راجعون‘‘