رشيد بوريشة –
شهدت منطقة الخليج، صباح السبت، تطوراً عسكرياً خطيراً بعدما تعرضت قاعدة الظفرة الجوية في دولة الإمارات لهجوم بصواريخ باليستية إيرانية، في خطوة تعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية وتنامي احتمالات الانزلاق إلى تصعيد أوسع.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية عن إغلاق جزئي ومؤقت للمجال الجوي، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى ضمان سلامة الطيران المدني والطواقم الجوية وحماية المجال السيادي للدولة.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، فإن الصواريخ الإيرانية استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في عدة دول خليجية، حيث سُجل سقوط مقذوفات في الكويت وقطر والبحرين والإمارات، بالتزامن مع إغلاق مجالاتها الجوية كإجراء أمني عاجل. ويأتي هذا التطور في سياق المواجهة المتصاعدة منذ فجر السبت، إثر ضربات إسرائيلية – أمريكية استهدفت مواقع داخل إيران، أعقبها رد إيراني مباشر.
في قطر، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض صاروخ إيراني بواسطة منظومة “باتريوت” الأمريكية، في حين أفادت وزارة الداخلية البحرينية بسقوط صواريخ في العاصمة المنامة ومناطق أخرى، داعية المواطنين والمقيمين إلى البقاء داخل المباني وتجنب الأماكن المفتوحة. أما في الإمارات، فقد سُمع دوي انفجار في أبوظبي تزامناً مع قرار إغلاق الأجواء، فيما أكدت وكالة الأنباء الكويتية سماع عدة انفجارات وتفعيل صافرات الإنذار في عدد من المناطق.
التطورات الميدانية تأتي بعد يوم واحد فقط من اختتام جولة مفاوضات بين طهران وواشنطن في جنيف بوساطة عمانية، وهي المحادثات التي كانت تُعوَّل عليها لخفض حدة التوتر. غير أن تسارع الأحداث العسكرية أعاد خلط الأوراق، وطرح تساؤلات جدية حول مستقبل المسار الدبلوماسي في ظل لغة الصواريخ والردود المتبادلة.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا التصعيد إلى توسيع دائرة المواجهة، خاصة مع انخراط أطراف إقليمية ودولية في الصراع، ما يضع منطقة الخليج أمام اختبار أمني هو الأخطر منذ سنوات.
