حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– سعيد السلاوي

أصدرت وزارة الخارجية السويسرية تحذيراً رسمياً لمواطنيها الراغبين في السفر إلى المغرب، دعتهم فيه إلى توخي الحذر والابتعاد عن الكلاب الضالة، نظراً لخطر الإصابة بداء الكلب (السعار).
وجاء في التحديث المنشور على موقع الوزارة: “ينبغي دائماً الحفاظ على مسافة آمنة من الحيوانات الضالة، نظراً لتسجيل عدد من الوفيات الناتجة عن داء الكلب، بسبب عضّات كلاب ضالة”.
ويأتي هذا التحذير بعد وفاة سائحة سويسرية أواخر شهر يونيو المنصرم، في مدينة تغازوت الساحلية، جراء إصابتها بداء السعار، إضافة إلى وفاة سائحة بريطانية بعد تعرضها لخدش من جرو ضال أثناء قضائها عطلتها في المغرب.
وفي سياق متصل، تبذل السلطات المغربية جهوداً متواصلة للحد من ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، من خلال تنفيذ خطة استراتيجية وطنية، خصصت لها وزارة الداخلية ميزانية قدرها 70 مليون درهم على مدى خمس سنوات. وتقوم هذه الخطة على شراكة بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة.
وتشمل الإجراءات المتبعة في هذا الإطار، عمليات التعقيم الجراحي والتلقيح ضد داء السعار، بهدف الحد من تكاثر الكلاب الضالة وانتقال الأمراض، في إطار مقاربة تحترم مبدأ الرفق بالحيوان. كما تعهدت وزارة الداخلية بإحداث 130 مكتباً جماعياً لحفظ الصحة بمختلف مناطق المملكة بحلول سنة 2025، مع توفير الإمكانيات اللوجستية والمالية الضرورية للتدخل الميداني.
وقد خُصصت أيضاً اعتمادات مالية تصل إلى 40 مليون درهم سنوياً لدعم مراكز محاربة داء السعار، فضلاً عن دعم الجماعات الترابية لاقتناء مركبات مجهزة بالأقفاص ومعدات ميدانية لجمع الحيوانات.
وتؤكد الجهات المعنية أن هذه التدخلات تتم في إطار احترام تام لحقوق الحيوان، مع التركيز على الوقاية والتوعية كركائز أساسية لمكافحة هذه الظاهرة.