البلدي ابراهيم-
خلف اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي اليميني المتطرف “إيتمار بن جفير” للمسجد الأقصى، يومه الأحد 21 ماي الجاري ردود فعل دولية.
فقد علقت صباح هذا اليوم عدة صفحات عربية و أوروبية، كصحيفة “الشرق الإماراتية” و صحيفة “مونت كارلو” ، عن هذه الزيارة الاستفزازية المصحوبة بتصريح “إيتمار بن جفير” خلال عملية الاقتحام، كما أثارت تنديدات لجهات فلسطينية و عربية.
و جدير بالذكر أن وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف، صرح خلال عملية الاقتحام بقوله: “أنا سعيد بالوصول إلى الحرم القدسي ، أهم مكان للإسرائيليين ،يجب أن يقال إن الشرطة تقوم بعمل رائع هنا و تثبت مرة أخرى من هم أصحاب القدس “، مضيفا: ” كل تهديدات حماس تذهب سدى ، نحن أصحاب الأرض هنا في القدس و كل أرض إسرائيل”.
هذا الخطاب أثار تنديدات فلسطينية و عربية بعد شهور من التصعيد و التوتر بين شبان يهود و فلسطينيين، خلال مسيرة في البلدة القديمة، حيث ساهمت هذه التوترات بشأن المسجد الأقصى، في اندلاع حرب عام 2021 مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ، التي تسيطر على قطاع غزة ، حيث حذرت حماس مرارا من أنها سترد على ما تعتبره “اقتحامات” للمجال الخاضع لوصاية أردنية، بموجب ترتيب “الوضع الراهن” طويل الأمد لاحتواء التوترات.
و بخصوص ردود الأفعال العربية و الفلسطينية، قال “محمد حمادة” الناطق بلسان مدينة القدس في بيان ، أن “التوغل البربري الذي نفذه وزير الأمن الوطني الصهيوني ايتمار بن جفير برفقة مجموعة من المستوطنين المتطرفين في باحات بيت المقدس المبارك ، صباح اليوم الأحد ، عمق الخطر الذي يلوح في الأفق على الأقصى ، في ظل هذه الحكومة الصهيونية الفاشية، وغرور وزرائها من اليمين المتطرف “، مضيفا : “شعبنا لن يستسلم لهذا العدوان و لن نترك الأقصى وحده”.
هذا و بموجب ترتيبات الوضع الراهن ، يمكن لغير المسلمين زيارة الحرم دون السماح لهم بالصلاة ، لكن الزوار اليهود ينتهكون الحظر بشكل متزايد، في حين شددت شرطة الاحتلال إجراءاتها على بوابات الأقصى ، و فرضت قيودا على دخول الشباب للمسجد ، و دققت في هويات المصلين و احتجزتهم على البوابات، و هذا ما جعل الفلسطينين ينظرون إلى انتهاك الحظر المفروض على أداء الصلاة على أنه استفزاز ، و يخشون أن تسعى إسرائيل للسيطرة على الموقع.
و قال “نبيل أبو ردينة” المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” إن: “محاولات بن جفير لتغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى ، ستفشل و سيراقب شعبنا الفلسطيني ذلك.
من جانب آخر ، أدانت وزارة الخارجية و شؤون المغتربين الأردنية “اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى المبارك”، و قال المتحدث الرسمي باسم الوزارة السفير “سنان المجالي” : “إن ما فعله الوزير الإسرائيلي خطوة استفزازية مدانة” ، و شدد على أن “الانتهاكات و الاعتداءات المستمرة على المقدسات الإسلامية و المسيحية في القدس ، بالتزامن مع استمرار الإجراءات الأحادية الجانب للتوسع الاستيطاني، و التوغلات المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، تحذر من مزيد من التصعيد”.
و لم يفت وزارة الخارجية المصرية إدانة “اقتحام المسجد الأقصى”، حيث أكدت أن “مثل هذه الأعمال الاستفزازية لا تتفق مع الحكمة والمسؤولية، التي يجب أن يتحملها المسؤولون الرسميون”، كما دعت الجانب الإسرائيلي إلى الوقف الفوري لممارسات التصعيد، التي تغذي حالة التوتر القائمة بالفعل في الأراضي المحتلة.
و يشار إلى أن “بن جفير” اقتحم للمرة الثانية باحات المسجد الأقصى، منذ توليه منصب وزارة الأمن الداخلي، لدى وصوله إلى ساحة البراق ، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية ،إلى جانب عشرات المستوطنين من بوابة المغاربة ، تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
