حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبدالله ضريبينة –

يعاني الطلبة العراقيون في الجامعات اللبنانية من أزمات متعددة، انعكست بشكل واضح على مساراتهم الأكاديمية، تشمل تكرار تعطل الدراسة، والتحوّل أحياناً إلى التعليم عن بُعد، نتيجة تبعات العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، الذي لم يستثنِ المنشآت المدنية، مؤثراً بذلك على قرارات العراقيين الخاصة بالدراسة في الخارج.
ويؤكد عدد من الطلبة أن العديد من الجامعات اللبنانية، خصوصاً في مناطق الجنوب والبقاع، اضطرت إلى اعتماد التعليم المدمج أو الحضوري بشكل متقطع، حفاظاً على سلامة الطلاب، وسط مخاوف من التهديدات الجوية والمخاطر الأمنية. وقد أدت الهجمات الإسرائيلية إلى تعطيل الدراسة وتهديد الجامعات، ما دفع عدداً من الطلاب العراقيين إلى مغادرة لبنان، ما انعكس بتراجع أعدادهم خلال العامين الماضيين بشكل ملحوظ.
حسام قاسم، طالب ماجستير عراقي، قال لـ”العربي الجديد”: “توقفت الدراسة مرات عدة بسبب الهجمات، كما أغلقت بعض الجامعات رحلاتها الجوية أو لجأت إلى التعليم عن بُعد لمواجهة التحديات الأمنية، قبل أن تُستأنف الدراسة لاحقاً مع مراعاة المخاطر”. ويشير قاسم إلى أن الجامعات اللبنانية التي يدرس فيها العراقيون، مثل الجامعة اللبنانية، والجامعة الأميركية في بيروت، وجامعة بيروت العربية، والجامعة الإسلامية، والجامعة اللبنانية الدولية، وجامعة الجنان، تقع في مناطق عرضة للعدوان الإسرائيلي. “رغم أن الهجمات لم تستهدف هذه الجامعات مباشرة، لكنها تبقى في دائرة الخطر، ويختار العراقيون الدراسة فيها لأنها توفر سهولة نسبية مقارنة بالواقع الأكاديمي في العراق، وشهاداتها معترف بها”، يضيف قاسم.
بدورها، نور صلاح، طالبة دكتوراه عراقية في الهندسة الزراعية، تقول إن “الكثير من الطلبة قرروا تأجيل دراستهم إلى العام المقبل على أمل أن تهدأ الأوضاع، لكن المخاطر مستمرة، والسفر إلى لبنان بات محفوفاً بالمخاطر، مع التهديدات المتكررة بشأن احتمال قصف مطار بيروت الدولي”. وتوضح صلاح أن “بعض الطلاب الذين كانوا يفكرون بالدراسة في لبنان اختاروا بلداناً أخرى، مثل تركيا ومصر، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وغياب الضمانات اللازمة لاستمرار الدراسة بشكل آمن”.
تؤكد المصادر أن استمرار العدوان الإسرائيلي وتأثر المنشآت التعليمية اللبنانية يشكل تحدياً حقيقياً أمام الطلاب العراقيين، ما يفرض عليهم إعادة النظر في خياراتهم الأكاديمية، والبحث عن بدائل أكثر أماناً لاستكمال دراستهم العليا خارج العراق.