فؤاد خويا –
في تطوّر سياسي مفاجئ، انتخب البرلمان الألماني (البوندستاغ)، اليوم الثلاثاء، الزعيم المحافظ فريدريش ميرتس مستشارًا لألمانيا، بعد جولة ثانية حاسمة من التصويت، إثر فشله غير المتوقع في الجولة الأولى.
وحصل ميرتس، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، على 325 صوتًا من أصل 630، متجاوزًا العتبة المطلوبة لتحقيق الأغلبية المطلقة، في حين حصد منافسوه 289 صوتًا. وقد جاء هذا الفوز ليضع حدًا لفترة من الغموض السياسي بعد تراجع شعبية الائتلاف الحاكم السابق وتزايد الدعوات لتغيير القيادة.
ويُعتبر فريدريش ميرتس من أبرز الوجوه المحافظة في ألمانيا، وسبق له أن شغل مناصب قيادية داخل الحزب والبرلمان، كما يُعرف بمواقفه الصارمة تجاه قضايا الاقتصاد والهجرة. ويُنتظر أن يشكّل حكومته في الأيام المقبلة وسط تحديات داخلية وخارجية متصاعدة، أبرزها الوضع الاقتصادي الأوروبي وأزمة الطاقة.
من جانبه، عبّر ميرتس عن امتنانه للثقة التي منحه إياها البرلمان، متعهّدًا بـ”بداية جديدة لألمانيا” ترتكز على الاستقرار والإصلاح، مشيرًا إلى أن أولوياته ستشمل دعم النمو الاقتصادي، تعزيز الأمن، وتدعيم مكانة ألمانيا على الساحة الدولية.
تجدر الإشارة إلى أن إخفاق ميرتس في الجولة الأولى من التصويت أثار تساؤلات حول وحدة صفوف التكتل المحافظ، غير أن نتائج الجولة الثانية أظهرت قدرته على حشد الدعم اللازم لتولي قيادة البلاد في مرحلة دقيقة.
