يونس علالي-
تشهد كرة القدم الإفريقية واحدة من أكثر أزماتها إثارة للجدل، بعدما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) رسميا تتويج المغرب بلقب كأس الأمم الإفريقية 2025، إثر انسحاب منتخب السنغال من المباراة النهائية احتجاجًا على قرار تحكيمي مثير للجدل.
وفي تفاصيل القضية، السنغال غادرت أرض الملعب عقب احتساب ركلة جزاء متأخرة لصالح المغرب، وهو ما اعتبره “كاف” خرقًا للوائح، ليسجل اللقاء رسميا بفوز المغرب 3-0 بالانسحاب. القرار أثار موجة غضب في داكار، حيث طالبت الحكومة السنغالية بتحقيق دولي مستقل في شبهات فساد داخل الاتحاد الإفريقي.
ومن المرجح أن تكون العقوبات المحتملة في حال رفض السنغال إعادة الكأس والميداليات، فإنها قد تواجه ثلاث عقوبات نارية: استنادا إلى المادة 153 من قانون الانضباط، يمكن لـ”كاف” فرض عقوبات مالية متصاعدة لإجبار الاتحاد السنغالي على الامتثال.أو قد يحرم المنتخب والأندية السنغالية من المشاركة في بطولات “كاف”، بما فيها تصفيات كأس الأمم ودوري أبطال إفريقيا. كما أن الفيفا قد يتدخل بموجب مواده التنظيمية، ما قد يؤدي إلى حرمان السنغال من المشاركة في كأس العالم والمباريات الدولية، وهو تصعيد خطير يهدد بعزلها كرويا.
رغم هذه التهديدات، يملك الاتحاد السنغالي خيار اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (CAS)، حيث يمكن أن تؤجل بعض العقوبات لحين صدور حكم نهائي. لكن هذا المسار قد يطيل أمد الأزمة دون ضمان نتيجة لصالح السنغال.
وفي حالة احتفظت السنغال بالكأس ماديا، فإن الاعتراف الرسمي سيبقى للمغرب، الذي سُجل في الوثائق التاريخية كبطل نسخة 2025. بذلك، يصبح الكأس مجرد رمز بلا قيمة قانونية أو رياضية.
هذه الأزمة لا تهدد فقط مستقبل المنتخب السنغالي، بل قد تعيد طرح أسئلة كبرى حول نزاهة إدارة كرة القدم الإفريقية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستقرره محكمة التحكيم الرياضي خلال الأسابيع المقبلة
