حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عادل منيري/المغرب الحر- الدار بيضاء

لابد لك اخي من شيخ عارف بالله لا يدخل القصور قاصد لله ذاكر لله شاكر لله ينهض بك حاله ويدلك على الله مقاله،يلتصق قلبك بقلبه عن طريق الحب في الله،لذلك قال الحبيب: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان ، من بينها ان يحب المرء لا يحبه الا لله.
وقال:اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله.
لاتنس البغض في الله،لانه اليوم ابعدوها في طريق الاحسان،
ثم لابد ان يلتصق الذكر في لسانك حتى يصبح نَفَسَك،فتدخل في الوصف القراني: الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم،
فاذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم،
فاثناء تفاعل المحبة من قلبك الى قلب شيخك ومع تفاعل الذكر بلسانك وقلبك، تخرج الصور القبيحة المتعششة في قلبك شيئا فشيئا،فتتضح لك صورة الله القلبية، ليس وجهه نعوذ بالله، حاشا،ولكن تلك النظرة القلبية الصافية المنورة يعرفها ارباب القلوب المحبة،تتضبب وتصفو حسب الذنب والتوبة،حسب الدنو والبعد، كلما رغبت رغب الله، من اتاني يمشي اتيته هرولة،
يقول الحق سبحانه: اولئك كتب في قلوبهم الايمان.
كتب يكتب كتبا،وليس كتابة، والكَتْب بفتح الكاف وسكون التاء هو ضم طرفي الجلد بالخياطة حتى يصبح جلدا واحدا،
وتمعن بنفسك في مدى بلاغة قول الكريم،الله يخيط بخيط الايمان بين قلوب المومنين، فالطريق فيه صقل القلوب اولا ثم الدخول الى حضرة الله عن طريق الادب،لان الادب عماد الطريق،

مثلا،العوام من المسلمين اذا اراد ان يتصدق بصدقة الى فقير، يعطيها دون استئذان،
لكن المحسن السالك طريق الحب يستأذن ربه اولا قبل ان يعطي،فيقول له،يارب اني أستأذنك في هاته الصدقة، لانني لن أكون ارحم منك به،ولك حكمة في خلقك.