عزيز المسناوي –
في أجواء إيمانية مهيبة يملؤها السكون والخشوع، وتتعطر بنفحات ليلة هي خير من ألف شهر، ترأس عامل إقليم خنيفرة، محمد عادل إهوران، مساء يوم الإثنين 16 مارس 2026، الموافق لـ26 رمضان 1447 هـ، بمسجد “للا خديجة” بمدينة خنيفرة، مراسيم إحياء ليلة القدر المباركة، وذلك بحضور الكاتب العام للعمالة ورئيس قسم الشؤون الداخلية، في لحظة روحانية جامعة جسدت عمق الارتباط الديني للمغاربة وثباتهم على تقاليدهم الراسخة في تعظيم هذه الليلة الفضيلة.
وقد شهدت هذه المناسبة الدينية حضورا وازنا ضم رئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب ممثلي الهيئة القضائية، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي لخنيفرة، ورئيس مجموعة الجماعات الأطلس، فضلا عن رؤساء المصالح الأمنية والخارجية، والمنتخبين، ورجال السلطة المحلية والإقليمية، إضافة إلى طلبة المدارس القرآنية وجموع غفيرة من المصلين الذين غصت بهم أرجاء المسجد، في مشهد إيماني مهيب يعكس وحدة الصف وتلاحم المجتمع.
وانطلقت فقرات هذه الليلة المباركة قبل صلاتي العشاء والتراويح، حيث ترددت أصداء التلاوات القرآنية العطرة، وتعالت الأمداح النبوية التي أضفت على المكان سكينة خاصة.
كما شكلت لحظة ختم صحيح البخاري من طرف رئيس المجلس العلمي المحلي، بمشاركة الحاضرين، محطة روحانية متميزة تجلت فيها معاني التدبر والخشوع. وتميز البرنامج أيضا بحضور ثلة من حفظة كتاب الله الذين أحيوا الليلة بتلاوات خاشعة امتدت إلى غاية صلاة الفجر، وسط أجواء ربانية خالصة.
واختتمت هذه المناسبة الدينية برفع أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يسدد خطاه ويبارك أعماله، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما ابتهل الحاضرون إلى العلي القدير أن يتغمد بواسع رحمته الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، وأن يسكنهما فسيح جناته.
وهكذا جسدت ليلة القدر بمدينة خنيفرة لوحة إيمانية متكاملة، امتزج فيها البعد الروحي بالتلاحم المجتمعي، في مشهد يعكس عمق الهوية الدينية للمملكة المغربية ووفاءها لتقاليدها العريقة.
