عزيز المسناوي –
نظمت الجمعية المغربية لأساتذة اللغة الإنجليزية، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، وبتنسيق مع المفتشية الإقليمية للمادة، يوم السبت 14 فبراير 2026 بالمركز الثقافي أبي القاسم الزياني، يوماً دراسياً لفائدة أساتذة اللغة الإنجليزية بالسلكين الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، حول موضوع: “إعادة بناء أدوار الفاعلين التربويين داخل الفصول الدراسية على أساس الجاهزية، وتنمية روح المبادرة، وتعزيز التعلم الممتع والمحفّز”.
ويندرج تنظيم هذا اللقاء التربوي في إطار تعزيز دينامية التكوين المستمر والارتقاء بالممارسة الصفية، بما ينسجم مع مستجدات الإصلاح التربوي، ويرسخ مقاربات بيداغوجية حديثة تجعل من المتعلم فاعلاً محورياً في العملية التعليمية-التعلمية.
وافتُتح هذا اليوم الدراسي بكلمة صفاء قسطاني، المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، أكدت فيها أن الرهان الحقيقي للإصلاح التربوي يمر عبر الاستثمار في تكوين وتأهيل الموارد البشرية، واعتبار الأستاذ محور كل تحول إيجابي داخل المنظومة التعليمية. وأبرزت أن موضوع اللقاء يعكس وعياً جماعياً بضرورة تجديد أدوار الفاعلين التربويين بما ينسجم مع تطلعات المدرسة المغربية، التي تسعى إلى إرساء نموذج بيداغوجي يقوم على الجاهزية والابتكار وتحفيز المتعلم على المبادرة والتفكير النقدي. كما شددت على أن التعلم الممتع والمحفّز لم يعد خياراً تكميلياً، بل أصبح مدخلاً أساسياً لضمان انخراط المتعلمين وتحسين مؤشرات التحصيل الدراسي، داعية إلى مواصلة مثل هذه المبادرات النوعية التي تتيح فضاءات للحوار المهني وتقاسم الخبرات والتجارب الناجحة بين الأساتذة والمفتشين.
كما نوهت بالمجهودات المبذولة من طرف مفتشي وأساتذة المادة، معتبرة أن العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين يشكل دعامة أساسية لتجويد الأداء التربوي داخل المؤسسات التعليمية، ومبرزة أن مثل هذه اللقاءات تترجم روح المسؤولية والانخراط الإيجابي في تنزيل مشاريع الإصلاح على المستوى الإقليمي.
وتخللت الجلسة الافتتاحية أيضاً كلمة ترحيبية ألقاها مفتش المادة بالمديرية الإقليمية إدريس الجملاوي، إلى جانب رئيس الجمعية المغربية لأساتذة اللغة الإنجليزية عبد الله اليوسفي، أكدا فيها راهنية موضوع اللقاء وأهمية تكثيف المبادرات التكوينية الهادفة إلى تجديد الأدوار داخل القسم الدراسي، وتعزيز روح المبادرة والإبداع لدى المدرسين والمتعلمين على حد سواء.
وشهد البرنامج العلمي لليوم الدراسي مجموعة من المداخلات والعروض التأطيرية؛ حيث تولى إدريس الجملاوي تنسيق وتسيير أشغال الدورة التكوينية، فيما قدم عبد الله اليوسفي مداخلة تناولت سبل تجديد الممارسة الصفية في ضوء التحولات التربوية الراهنة.
كما أطر الدكتور عبد المولى لخصر، مفتش سابق لمادة اللغة الإنجليزية وأستاذ مساعد بالكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، عرضاً علمياً أعقبته ورشة تطبيقية لفائدة المشاركين ركزت على آليات تنزيل المقاربات الحديثة داخل الفصل الدراسي. بدوره، قدم مفتش مادة اللغة الإنجليزية بمديرية خريبكة سعيد احسين مداخلة مرفقة بورشة تطبيقية، تفاعلت معها الأطر التربوية الحاضرة بشكل إيجابي.
واختُتم هذا اللقاء التربوي بتسليم شهادات تقديرية من طرف الجمعية المغربية لأساتذة اللغة الإنجليزية بالإقليم للسادة المتدخلين، وكذا للسيدات الأستاذات والسادة الأساتذة المشاركين، تقديراً لمساهماتهم في إنجاح هذا الحدث التكويني.
وقد لقي هذا اليوم الدراسي استحساناً وتجاوباً كبيرين من طرف الحضور، الذين عبروا عن ارتياحهم لمضامين العروض المقدمة وللطابع التطبيقي الذي ميز الورشات المنظمة.
وفي ختام اللقاء، تقدمت المفتشية الإقليمية لمادة اللغة الإنجليزية بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لجميع المتدخلين والمساهمين في إنجاح هذا الموعد التربوي، كما وجهت الشكر للمديرة الإقليمية ورؤساء المصالح بخنيفرة، ولإدارة المركز الثقافي أبي القاسم الزياني والأطر العاملة به على حسن الاستقبال، فضلاً عن مؤسسة Bookland Publishing على مساهمتها في توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذا اليوم الدراسي.
