خنيفرة. : عامل الإقليم يترأس اجتماعاً لتأمين تموين الأسواق وضمان استقرار الأسعار خلال شهر رمضان

خنيفرة. : عامل الإقليم يترأس اجتماعاً لتأمين تموين الأسواق وضمان استقرار الأسعار خلال شهر رمضان

حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

عزيز المسناوي

 

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تتجدد بإقليم خنيفرة دينامية التعبئة الشاملة لضمان مرور هذا الموعد الديني والاجتماعي في أجواء يسودها الاطمئنان والاستقرار، وذلك تحت إشراف وتتبع مباشر من عامل الإقليم.

وفي إطار الاجتماع السنوي الذي دأبت السلطات الإقليمية على عقده قبيل الشهر الفضيل، ترأس السيد عادل أهوران، عامل الإقليم، لقاءً حضره رجال السلطة ورؤساء وممثلو المصالح والمؤسسات اللاممركزة، إلى جانب التجار والمهنيين. وتم خلاله التأكيد على أن الاستعداد لرمضان ليس مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل ورش استباقي متكامل يهدف إلى تأمين التموين العادي والمنتظم للأسواق، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وصون صحتهم من كل الممارسات التي قد تخل بقواعد السوق، وفق التوجيهات الصارمة لعامل الإقليم.

وشكل الاجتماع محطة لتدارس مختلف الترتيبات الكفيلة بضمان وفرة المواد الغذائية والحاجيات الأساسية التي يتزايد الإقبال عليها خلال هذا الشهر، مع التشديد على ضرورة تكثيف عمليات المراقبة وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، تنفيذاً للتعليمات الوزارية الصادرة عقب الاجتماع الموسع المنعقد بتاريخ 22 يناير 2026 برئاسة السيد وزير الداخلية.

وأكد عامل الإقليم على أهمية اعتماد مقاربة استباقية فعالة، حيث تم، بالموازاة مع الجهود المركزية، اتخاذ إجراءات عملية على صعيد الإقليم بتنسيق وثيق بين السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة والتجار والممونين، ما أفرز مؤشرات مطمئنة تعكس وفرة في العرض وانتظاماً في التموين.

وأفادت المعطيات التي تم عرضها خلال الاجتماع بأن مختلف الأسواق ونقط البيع تعرف توفر المواد الغذائية الأساسية بكميات تفوق الطلب المعبر عنه وحتى الطلب المحتمل، مع تنوع ملحوظ من حيث الجودة والأسعار، ودون تسجيل أي خصاص يُذكر. ويعكس هذا الواقع نجاعة آليات التتبع والرصد المعتمدة تحت إشراف عامل الإقليم، كما يؤكد انخراط مختلف الفاعلين في ضمان استقرار السوق وتحصينه من الممارسات غير المشروعة.

وفي سياق حماية صحة المواطنين والحفاظ على شفافية المعاملات التجارية، شدد عامل الإقليم على ضرورة تعزيز الحضور الميداني للجنة الإقليمية واللجان المحلية المكلفة بمراقبة الجودة والأسعار، عبر تكثيف حملات التحسيس والمراقبة بمختلف مدن ومراكز الإقليم، مع زجر كل الممارسات التي تمس بقواعد المنافسة الشريفة. كما شملت الإجراءات، بتوجيه من عامل الإقليم، القيام بمراقبة صحية استباقية للأماكن المخصصة لإعداد وتخزين المواد الأكثر استهلاكاً خلال رمضان، مثل الشباكية ومختلف أنواع الحلويات والتمور، ضماناً لسلامة المنتوج وصحة المستهلك.

وتم كذلك التنسيق لتنظيم عملية “حوت بلادي بثمن معقول”، التي تتيح تسويق السمك المجمد بأسعار مناسبة، بما يعزز العرض ويخفف الضغط على بعض المواد الأخرى، وذلك في إطار رؤية عامل الإقليم الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

ولتقوية جسور التواصل مع المواطنين، تم، بتعليمات من عامل الإقليم، تفعيل الخط الهاتفي 5757 لتلقي الشكايات المرتبطة بالأسعار أو التموين أو أي إخلال بقواعد السوق، إلى جانب اعتماد نظام مداومة طيلة سبعة أيام في الأسبوع بمصالح قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق، بما يضمن سرعة التفاعل ونجاعة التدخلات الميدانية.

أما بخصوص تطور الأثمان، فقد أظهرت المعطيات المقدمة أن الأسعار ظلت مستقرة في مجملها، بل إن متوسط أثمنة عدد من المواد عرف انخفاضاً مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، خاصة القطاني والعطرية والقمح وزيت الزيتون والدجاج الحي والبيض، في مؤشر إيجابي يعزز مناخ الثقة داخل الأسواق. كما أن أمطار الخير التي شهدتها بلادنا كان لها أثر مباشر في بث الارتياح وسط الساكنة والفلاحين، وهو ما اعتُبر عاملاً إيجابياً سيساهم في وفرة المنتوج واستقرار الأسواق.

وعلى المستوى الاجتماعي، وبمتابعة شخصية من عامل الإقليم، تستعد مصالح الإقليم لتنزيل عملية “رمضان 1447هـ / 2026م”، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ويستفيد منها على الصعيد الوطني خمسة ملايين شخص من الفئات المعوزة.

وبإقليم خنيفرة، سيستفيد 17.700 شخص موزعين بشكل مضبوط على مختلف الوحدات الترابية. وقد تم، بتنسيق تام مع السلطات المحلية ومصلحة الحماية الاجتماعية ومصالح المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، تحيين لوائح المستفيدين عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لذلك، وتهيئة مستودعات محلية لاستقبال وتخزين المواد الغذائية، مع استقبال الحصص المخصصة للإقليم وسحب بطاقات الاستفادة تمهيداً لتوزيعها في ظروف تضمن الكرامة والشفافية والانسيابية، وفق التوجيهات المعمول بها.

وبهذه التعبئة المتكاملة، يتأكد أن الاستعداد لشهر رمضان بإقليم خنيفرة يقوم على مقاربة استباقية قوامها التنسيق واليقظة والمراقبة والتواصل، بما يكفل وفرة في التموين، واستقراراً في الأثمان، وحمايةً للمستهلك، ودعماً للفئات الهشة، في أفق استقبال الشهر الفضيل في أجواء يسودها الاطمئنان والتكافل والتضامن.