محمد خطيب
تواصل السلطات العمومية بمدينة القصر الكبير تعبئة مختلف الموارد البشرية واللوجستية من أجل تدبير ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
وفي هذا الإطار، عبأت السلطات الإقليمية بإقليم العرائش فرق التدخل التابعة للسلطات المحلية والجماعات الترابية، إلى جانب وكالة الحوض المائي اللوكوس، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، والمديرية الجهوية للتجهيز والنقل، فضلا عن آليات الوقاية المدنية، بهدف احتواء ارتفاع منسوب المياه التي تسربت إلى بعض الأحياء المنخفضة بمدينة القصر الكبير.
وتتمحور التدخلات الميدانية، المنفذة تحت إشراف لجنة اليقظة برئاسة عامل إقليم العرائش، حول برمجة طلقات مائية محدودة ومحسوبة من سد واد المخازن، الذي بلغ معدل ملئه 100 في المائة، وإقامة حواجز رملية على ضفاف وادي اللوكوس، إضافة إلى تصريف مياه الأمطار من الأحياء المهددة، وتنقية قنوات المياه العادمة، مع تكثيف عمليات تحسيس المواطنين بضرورة الابتعاد عن المناطق القابلة للغمر.
ومن جهتها، أعلنت جماعة القصر الكبير عن تنفيذ مجموعة من العمليات الاستباقية للحد من مخاطر الفيضانات، من بينها لجوء الشركة الجهوية متعددة الخدمات إلى القطع المؤقت والمبرمج للتيار الكهربائي عن بعض الأحياء المهددة، في إطار إجراءات السلامة، إلى جانب دعوة الساكنة إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.
وتقع مدينة القصر الكبير على ضفاف وادي اللوكوس، الذي يمتد حوضه ليشمل مناطق من الريف الأوسط، خاصة شفشاون والعرائش، واللتين سجلتا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تساقطات مطرية مهمة، بلغت 57 ملم بشفشاون و12 ملم بمدينة العرائش.
وفي السياق ذاته، عبّر عدد من المواطنين عن تثمينهم للجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات العمومية في تدبير هذه الظرفية المناخية الاستثنائية، مؤكدين أن هذه التدخلات ساهمت في الحد من اتساع رقعة المناطق المتضررة، وتقليص الخسائر التي همّت ممتلكات المواطنين والتجار وبعض المرافق العمومية.
ولا تزال السلطات الإقليمية وباقي المتدخلين في حالة تأهب قصوى بمدينة القصر الكبير إلى غاية تحسن الظروف الجوية، في ظل استمرار التساقطات المطرية وتشبع التربة بالمياه، إلى جانب ارتفاع الأمواج والمدّ البحري، ما يعرقل عملية تصريف مياه الأودية نحو البحر.
