حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

 

عبد الله خباز –

في مبادرة تنموية متميزة، احتضن مقر عمالة إقليم تارودانت مساء يوم الثلاثاء 14 أكتوبر الجاري، حفل توزيع مجموعة كبيرة من التجهيزات و المعدات لفائدة 59 حامل مشروع، من بينهم 25 مقاولة صغيرة جدا، و 34 مشروعا في إطار الأنشطة المدرة للدخل، و ذلك في إطار تنفيذ برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية، الذي تشرف عليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة، و الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات و شجر الأركان، و الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات (أنابيك).

و قد تنوعت المعدات المسلمة لتشمل معدات خاصة بالخياطة و التصوير الفوتوغرافي، و نجارة الألمنيوم و الطباعة، و البناء و التلحيم و الصوتيات، بالإضافة إلى أنواع أخرى من التجهيزات المهنية، التي من شأنها تمكين المستفيدين من تطوير مشاريعهم، و الارتقاء بها نحو مستويات أكثر احترافية و إنتاجية.

هذه المبادرة التي تعكس روح التضامن و العمل الميداني لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، شملت مشاريع موزعة على 15 جماعة ترابية، منها 40 في المائة جماعات قروية، و بميزانية إجمالية تقدر بـ 4.8 مليون درهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية و خلق دينامية اقتصادية جديدة بالإقليم.

و يأتي هذا البرنامج في إطار تمكين الفئات المستهدفة من الاندماج الاقتصادي و الاجتماعي، من خلال مقاربة متكاملة، تقوم على المواكبة القبلية و البعدية، و التكوين و تقوية القدرات، و التشبيك بين حاملي المشاريع، بمساهمة فاعلة من الشركاء و على رأسهم مؤسسة محمد الخامس للتضامن و وكالة أنابيك، بما يتيح فرصا أكبر لتطوير المشاريع و ضمان استمراريتها.

و قد عبر المستفيدون و المستفيدات عن فرحتهم الكبيرة بهذه الالتفاتة النبيلة، معتبرين أن التجهيزات و المعدات التي حصلوا عليها تشكل دعما حقيقيا لمشاريعهم، و أنها ستساهم في تحسين مردوديتهم و خلق فرص شغل إضافية داخل مجتمعاتهم المحلية، مؤكدين أن هذه المبادرة تمثل بالنسبة لهم بداية جديدة نحو تحقيق الاستقلالية الاقتصادية، و تحسين أوضاعهم المعيشية .

و تجسد هذه العملية مرة أخرى النهج الإنساني و الإنمائي لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي ما فتئت تضع المواطن في قلب مشاريعها، و تعمل على تقليص الفوارق المجالية و الاجتماعية، من خلال دعم مبادرات الشباب و النساء و تشجيع المقاولات الصغرى و الأنشطة المدرة للدخل، في انسجام تام مع التوجهات الملكية السامية، الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية و التنمية المستدامة.

و جدير بالذكر أن هذه العملية أشرف عليها عامل إقليم تارودانت السيد مبروك تابت، مرفوقا بوفد هام من المسؤولين، إلى جانب ممثلين عن الشركاء المؤسساتيين و عدد من الشخصيات المدنية و العسكرية، حيث قاموا بتسليم التجهيزات و المعدات بشكل مباشر للمستفيدين، في أجواء مفعمة بالفرح و الامتنان. و بحضور عامل الإقليم و الوفد المرافق له، اكتسى هذا الحدث طابعا خاصا، حيث جسد الاهتمام المتواصل للسلطات الإقليمية بدعم المبادرات، الرامية إلى خلق فرص الشغل، و تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

بهذا الحدث الهام، تواصل تارودانت كتابة فصول جديدة من قصص النجاح و التغيير، بفضل تكاثف جهود مختلف الفاعلين و المؤسسات، في سبيل بناء مستقبل أفضل لنساءها و شبابها، و تعزيز ثقافة العمل و الإبداع و الإنتاج.