سعيد بلوقيد /ديسبريس Tv-
في أجواءٍ إنسانيةٍ مفعمةٍ بروح التضامن والعطاء، تواصلت يوم السبت 8 نونبر 2025 بجماعة هلالة التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، فعاليات القافلة الطبية المتعددة التخصصات التي تنظمها جمعية تامونت إخولان للتنمية والتعاون،
بشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة باشتوكة آيت باها، والجمعية الفرنسية المغربية SMS Mirleft،
وبتنسيق مع المجلس الجماعي لهلالة والسلطة المحلية، وذلك احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد.
عرفت القافلة في يومها الأول إقبالًا كبيرًا من ساكنة مختلف الدواوير التابعة للجماعة، حيث استفاد منها أكثر من ألف شخص في تخصصات متعددة، وهو ما يعكس أهمية هذه المبادرات الاجتماعية في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين.
وفي اليوم الثاني، توافدت ساكنة أمزاور وأفري منذ الساعات الأولى من الصباح على مركز جماعة هلالة للاستفادة من الفحوصات والخدمات الطبية المجانية، وسط تنظيمٍ محكم وأجواءٍ يسودها التعاون والتآزر بين الأطر الطبية والمتطوعين المحليين وأعوان السلطة.
وقال الكاتب العام لجمعية تامونت إخوالن للتنمية والتعاون في تصريح لـ”ديسبريس تيفي”، إن “هذه القافلة تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين القاطنين في المناطق القروية والجبلية، خصوصًا في المناطق التي تعاني خصاصًا في الأطر والتجهيزات الطبية”.
وأضاف أن “اليوم الثاني عرف إقبالًا مكثفًا من النساء والأطفال وكبار السن، وهو ما يؤكد حاجة الساكنة إلى مثل هذه المبادرات الإنسانية.”
خدمات طبية مجانية في أكثر من عشرة تخصصات
القافلة الطبية عرفت مشاركة طاقمٍ متنوع من الأطباء والممرضين المغاربة والفرنسيين، تحت إشراف الجمعية الفرنسية المغربية SMS Mirleft، حيث قُدمت فحوصاتٌ مجانية في أكثر من عشرة تخصصات، منها طب النساء والتوليد، طب العيون، أمراض القلب والشرايين، الأمراض الجلدية، طب العظام والمفاصل، الطب العام، التحاليل المخبرية، الترويض الطبي والفحص بالأشعة.
كما استفاد المواطنون من توزيع مجاني للأدوية، إلى جانب تقديم نصائح وإرشادات طبية حول الوقاية من الأمراض المزمنة وأهمية المراقبة الدورية للصحة.
تُعد الجمعية الفرنسية المغربية للتضامن الطبي والاجتماعي – l’Association franco-marocaine SMS Mirleft من أبرز الجمعيات النشيطة في المجال الإنساني والطبي بالمغرب، حيث تضم أطباء ومتطوعين من المغرب وفرنسا يعملون بشكل تطوعي في القوافل الصحية.
وتهدف الجمعية إلى تقريب الرعاية الطبية من الساكنة القروية، وتعزيز التعاون بين الأطر الطبية المغربية والفرنسية في إطار إنساني وتضامني.
وقد ساهم حضورها الفعّال في هذه القافلة بجماعة هلالة في الرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
تفاعل الساكنة ورسائل الامتنان
لقيت المبادرة استحسانًا واسعًا من طرف الساكنة المحلية التي عبّرت عن امتنانها وشكرها للقائمين على القافلة.
وقالت إحدى النساء المستفيدات في تصريح للجريدة:
“المبادرة جميلة جدًا، استفدنا من الفحوصات والعلاج، ونتمنى أن تتكرر مثل هذه القوافل الطبية في المستقبل لأنها مهمة جدًا لساكنة القرى.”
كما عبّر أحد المسنين عن سعادته قائلًا:
“القافلة فرحتنا بزاف، الطبيب جا لعندنا حتى للدوار، جزاهم الله خيرًا على هاد المبادرة الطيبة.”
أسدل اليوم الثاني من قافلة الأمل ستاره على مشهدٍ إنساني مؤثر، جمع بين جهود الأطباء والمتطوعين والسلطات المحلية، في لوحةٍ تجسد قيم التكافل والتعاون التي تميّز المجتمع المغربي.
مبادرةٌ تؤكد أن العمل التطوعي الصحي ليس مجرد خدمة اجتماعية، بل هو فعل وطني وإنساني يُجسّد روح المسيرة الخضراء التي علمت المغاربة معنى العطاء من أجل الوطن والمواطن.
